ظاهرة وتكون خفية والظاهرة كقول القائل .
وهز الريح أردافا ثقالا * وغصنا فيه رمان صغار
والخفية كقول القائل .
إذا نحن سميناك خلنا سيوفنا * من التيه في اغمادها تتبسم
فإنه في هذا حاكى الجماد بحي ناطق شبه به كريم فابهجه ذلك حتى تبسم وكقول القائل .
اوجدننى ووجدن حزنا واحدا * متناهيا فجعلنه لي صاحبا
ففيه محاكاة حال بمادته وهو خفى في العمل والمحاكاة على ثلاثة أقسام محاكاة تشبيه ومحاكاة مستعارة والمحاكاة التي نسميها من باب الذرائع ومحاكاة التشبيه نوعان نوع يحاكى به شئ بشيء ويدل على المحاكاة انها محاكاة وذلك بحرف من حروف التشبيه كمثل أو ككاف وكأنما وما هو الا ونوع لا يدل به على المحاكاة بل يصنع محاكى الشئ مكان الشئ والاستعارة قربية من التشبيه والفرق بينهما هو ان الاستعارة لا تكون الا في حال أو ذات مضافة فلان تكون فيها دلالة على المحاكاة بحروف المحاكاة كقولهم .
لسان الحال افصح من لساني * وعين الطبع « 1 » طامحة إليك
واما المحاكيات التي نسميها من باب الذوائع فهي التي تقوم لكثرة الاستعمال مقام ذات المحاكاة ويكاد لا يوقف في أرباب الصناعة على أنه محاكاة كقولهم للحبيب غزال وللممدوح بحر وللقد غصن وما جرى مجراه وإذا بسطت الذوائع وشرحت عادت إلى التشبيه والاستعارة كما إذا قيل غصن على نقا عليه رمان وقول الآخر .
يا قمرا في غصن في نقا والشعر لا يتم شعرا على ما قالوا إلا بمقدمات مخيلة ووزن ذي ايقاع مناسب حتى يؤثر في النفوس لميلها إلى الموزونات والمنتظمات التركيب .
وللمقدمات المخيلة لواحق وعوارض بها يقوى تخيلها وكذلك في الوزن قالوا
هامش
( 1 ) ن - القلب .