Skip to main content

الكتاب المعتبر في الحكمة — Page 191

Contributors:

P.191
فاسدا يقابل الصحيح فيسوقه ذلك إلى عمل قياس على متقابلين ولا يقع ذلك ابتداء من ذهن متصور ولا يقبله بغير حيلة لفظية كما قيل مثل ان يتسلم جزئية مناقضة لكلية كقولنا ان كل علم ظن ولا شئ من الطب ظن أو يوهم ان المركب ليس أحد الجزءين ويسلب أحد الجزءين عن المركب ويجعل المركب حدا أوسط فنقول ان الحيوان الأبيض ليس بابيض اى ليس ابيض مجردا وحده ولكن لا يشترط هذا الشرط ثم نقول إن بعض الناس حي ابيض فينتج ان الانسان ليس بابيض ونعنى ذلك الانسان بعينه ثم نقول ذلك الانسان ليس بابيض وهو بعينه ابيض فيأتلف قياس من الشكل الثاني هكذا ذلك الانسان ليس بابيض وزيد ابيض فذلك الانسان ليس بزيد وهو بعينه زيد وكقولك كل انسان حيوان ناطق وليس شئ مما هو حيوان ناطق بناطق فليس أحد من الناس بناطق ويكون من الموضوعات المتسلمة ان كل انسان ناطق ولا بشر بناطق فلا أحد من الناس ببشر فجاء منه قياس من متقابلتين ومثل هذا يقال لتوفية العلم اقسامه لا لأنه يذهب على أحد ولا لان من يذهب عليه يهتدى بهذا وأمثاله وليس مما لا يجرى في مفاوضات الناس بل قد يجرى وما يقاربه بلها وعنادا . والمصادرة على المطلوب الأول أكثر اشكالا من القياس على متقابلين وهو داخل في جنس ما لم يبرهن بما قيل من الاحتجاج عليه فان الذي ( لا - « 1 » ) يبرهن بما قيل يكون بسبب ان الذي قيل غير منتج بصورة شكله غير المنتجة أو كذب مقدماته ويكون بسبب ان المقدمات اخفى من المطلوب أو مساوية له في الخفاء أو لان المقدمات انما تتبين بعد بيان المطلوب وليس من هذا ما هو مصادرة على المطلوب الأول فان المصادرة على المطلوب الأول تكون في قياس منتج ويكون الاخفى والمساوى في الجهالة غير المطلوب وفي المصادرة على المطلوب يكون الخفي المجهول هو بعينه المطلوب وتجعل مقدمة في القياس الذي يبينه بتبديل اسم أحد حديه وهو الذي يراد ان يجعل حدا أوسط والبين بنفسه من حقه ان لا يبين فإنه لا يتبين لا بنفسه فإنه يكون تكرارا في الكلام ولا فرق بين الثاني منه والأول ولا بان
Footnote
( 1 ) ليس في لا -