Skip to main content

الكتاب المعتبر في الحكمة — Page 188

Contributors:

P.188
الصغرى ونقيض النتيجة وذلك في الثالث فالموجب في هذا الباب لا يمكن رده إلى الشكل الثاني بالاستقامة واما الشكل الثاني فإذا عكس قياسه رجع إلى الشكل الأول في كل موضع اما الكلى الموجب فلانه يكون قد أخذ في الخلف نقيضه فصار صغرى فيحتاج إلى ابطال الصغرى وقد بان ان ذلك في الشكل الأول وكذلك الكلى السالب لان نقيضه أيضا لا يكون كبرى واما الجزئي الموجب فان نقيضه يصلح كبرى وصغرى فيصلح في الأول والثاني والثالث وكذلك الجزئي السالب فان جميع قياساته يمكن ان تعكس إلى الأول والخلفان المنتجان للجزئي يمكن ان يعكسا أيضا إلى الثالث واما الشكل الثالث فان موجباته تتبين كلها في الأول وسالباته تتبين في الأول والثاني اما الموجبتان فان نقيضهما يكون في قياس الخلف كبرى لا محالة فيبطلان بالشكل الأول واما السالبتين « 1 » فان نقيضهما يكون صغرى وكبرى معا فيمكن ان يبطلا في الثاني أيضا مع الأول فقد بان وظهر ان القياس الخلفي مشارك للمستقيم يرجع أحدهما إلى الآخر ولا يخرج عن تلك القياسات

الفصل السادس عشر في القياسات من مقدمات متقابلة والمصادرة على المطلوب الأول وفي وضع ما ليس بسبب للنتيجة الكاذبة على أنه سبب

قد يؤلف القياس من مقدمتين متقابلتين اما « 2 » متضادتين أو متناقضتين بحيلة في اللفظ تخفى ذلك مثل تبديل الأسماء المترادفة بعضها ببعض كالخمر بالعقار أو باخذ جزئ في موضع كليه كالانسان في موضع الحيوان فيحكم على أحدهما بحكم وعلى الآخر بضده أو نقيضه وهما واحد في الحقيقة أو كواحد فتتقابل المقدمتان حيث يحكم في احدى المقدمتين على حد بما يرفع الحكم عنه في الأخرى وهو الذي يكون على الحقيقة من قضيتين متقابلتين وقد يكون كذلك بحسب الظن حيث يكون الحكم فيهما بشيئين حكمهما واحد في الحقيقة وهما ليس بواحد في المعنى أو يكون الحكم بشيئين مختلفين وحكمهما واحد في الظن لا في الحقيقة فيقال لجميع ذلك قياس
Footnote
( 1 ) كذا
( 2 ) لا - أو - هنا وفيما يليه .