Skip to main content

الكتاب المعتبر في الحكمة — Page 192

Contributors:

P.192
يقاس عليه بشيء هو مثله في البيان أو اخفى منه فان الشيء لا يتبين بمساويه في البيان ولا بالاخفى بل بالابين ولا أبين من البين بنفسه وانما يصادر على المطلوب الأول فيما ليس بينا بنفسه ولا من شأنه ان يجهل ويشكك فيه ومن حقه ان يبين بما هو اعرف منه فإذا استعمل نفسه في بيان نفسه كان الذي يسمى مصادرة على المطلوب الأول وقد يعرض في قياس واحد وهو مما لا يخفى الاعلى غبي لا يتصور ويعرض في قياسات كثيرة حيث يبين بها النتيجة بمقدمة غير بينة بنفسها وتلك بمقدمة أخرى وتلك الأخرى تتبين إذا بينت النتيجة فيكون ذلك مصادرة على المطلوب الأول بوسائط مثل ان يقال في العلم الهندسى انه إذا وقع خط مستقيم على خطين مستقيمين فيصير الزاويتين المتبادلتين متساويتين فان الخطين متوازيان لا يلتقيان في احدى الجهتين . ويتبين هذا بان يقال إن تساوى المتبادلتين تلزم منه مساواة الداخلتين اللتين في جهة واحدة لقائمتين ويلزم من ذلك توازى الخطين فإنهما ان لم يتوازيا التقيا في احدى الجهتين فيحدث منهما مع الواقع مثلث زواياه أعظم من قائمتين لكون الزاويتين منه اللتين عند قاعدته مثل قائمتين ( والحادثة من التقاء الخطين زائدة عليهما فالمثلث أعظم من قائمتين « 1 » - ) وهذا خلف لان زوايا المثلث الثلث مثل قائمتين وكون الزوايا الثلث من المثلث مثل قائمتين انما يبين إذا صح ان المتبادلتين إذا تساوتا فالخطان متوازيان فيكون قد استعمل المبرهن هذه القضية الشرطية القائلة إذا تساوت المتبادلتان توازى الخطان في بيان نفسها حيث بينها بشيء تبين بها فقد صادر على المطلوب الأول حيث عاد بيانه في برهانه عليه اليه ولكن بوسائط فهكذا تكون المصادرة على المطلوب الأول . وبالجملة يكون قد اخذ في بيانه أحد حدى المطلوب مرتين اما باسمين مترادفين يرجع أحدهما على الآخر واما باخذ اى شيئين كانا متعاكسين كالانسان والضحاك فيظن ان شأنهما وحكمهما واحد ولا يكون بل يكون معناهما مختلفين أو يكون أحدهما كليا والآخر جزئيا تحته فيظن ان الحكم فيهما واحد كمن يريد ان
Footnote
( 1 ) سقط من لا