تصدق إذا كانوا كلهم معدومين * تصدق إذا كانوا كلهم جائرين أو لا جائر فيهم أو البعض ليس بجائر * أو بعضهم وتكذب في الباقي أو البعض معدوم أو غير قابل أو متوسط وانما تكذب إذا كانوا كلهم جائرين وتصدق في باقي الاقسام فقولنا الانسان ليس يوجد لا عادلا أكثر صدقا من قولنا الانسان يوجد عادلا وأخص صدقا من قولنا الانسان ليس يوجد جائرا لان قولنا الانسان ليس يوجد جائرا يصدق في جميع الاقسام الا واحدا فقط وهو إذا كانوا كلهم جائرين فيكذب فيه فقط وقولنا الانسان ليس يوجد لا عادلا لا يكذب في ذلك أيضا وفي كونهم غير قابلين أو متوسطين فكذبه أكثر من كذبه وصدقه أخص من صدقه وقولنا الانسان يوجد لا عادلا أقل صدقا من قولنا الانسان ليس يوجد عادلا وأعم صدقا من قولنا الانسان يوجد جائرا لان قولنا الانسان يوجد جائرا يكذب إذا كانوا كلهم لا عادلين ولا جائرين متفقين أو شوبا وفي ذلك يصدق قولنا الانسان يوجد لا عادلا وانما يصدق إذا كانوا كلهم جائرين أو بعضهم وحينئذ يصدق أيضا قولنا الانسان يوجد لا عادلا فقد كان أعم صدقا منه والموجبة البسيطة أخص صدقا من السالبة المعدولية والسالبة المعدولية أخص من السالبة العدمية والسالبة البسيطة أعم صدقا من الموجبة المعدولية والموجبة المعدولية أعم صدقا من الموجبة العدمية على ما قيل .
واما المحصورات فإنها تحتاج في اعتبارها إلى بسط ذلك في الكل والبعض لتتعرف مقادير الصدق والكذب عموما وخصوصا وذلك لان الموضوع اما ان يكون - ا - كله مثلا عادلا - ب - أو كله جائرا - ج - أو كله مختلطا - د - أو كله لا بالقوة ولا بالفعل وهو موجود - ه - أو كله لا بالقوة ولا بالفعل وهو معدوم - و - أو بعضه عادل وبعضه جائر - ز - أو بعضه عادل وبعضه مختلط - ح - أو بعضه عادل وبعضه بالقوة كلاهما - ط - أو بعضه عادل وبعضه لا بالقوة ولا بالفعل
الكتاب المعتبر في الحكمة — صفحة 101
مساهمون: ابو البركات
ص١٠١