[ 77 ] قال : « فإذن ينبوع « 1 » الوجود والتشخّص « 2 » واحد »
أقول : بل هما واحد . قال الشيخ : « 3 » « إنّ هويّة الشيء وتعيّن الشيء ووحدته وتشخّصه وخصوصية وجوده المنفرد له كلّه واحد » وقولنا « 4 » إنّه هو إشارة إلى هويّته وخصوصية وجوده المنفرد له الذي لا يقع فيه اشتراك .
ثمّ إنّ في إثبات كونه هو التشخّص « 5 » وجهين : « 6 » أحدهما : انّه لو لم يكن تشخّص قائم بذاته « 7 » لما كان تشخّص مطلقا « 8 » وإلّا لكان ناشيا عن اللاتشخّص وإن كان غير متناه . « 9 »
هذا على تقدير أن يكون التشخّص غير الوجود وأمّا إذا كان هو هو نفسه لكان البرهان على الوجود نفسه هو البرهان على تشخّصه بعينه ؛ وعلى تقدير عدم اتّحاده معه يصحّ إجراء البراهين على وجوده على تشخّصه في نفسه بل على ساير صفاته . « 10 » مثلا انّه لو لم يكن علم بذاته لما كان علم مطلقا ؛ حيث إنّ ما بالعرض فرع ما بالذات ، ولو فرض تماديه إلى غير النهاية مع استحالته في نفسه يلزم صدوره عن اللاعلم ؛ وقس عليه أمر القدرة والإرادة . « 11 »
وثانيهما : انّه لو لم يكن هو التشخّص بذاته لكان ذا ماهيّة كلّية ؛ فيكون ممكنا والمفروض خلافه ؛ وقد عرفت البيان إلى آخر ذلك البرهان . « 12 »
هامش
( 1 ) ق : تنوّع .
( 2 ) ق وح : الشخص والوجود .
( 1 ) ق : تنوّع .
( 2 ) ق وح : الشخص والوجود .
( 3 ) ح : أقول بناء على أنّه ليس التشخّص إلّا نحوا من الوجود ؛ فلذا تسمع الرئيس انّه يقول .
( 4 ) ق : قولها .
( 5 ) ق : الشخص .
( 6 ) ح : وبالجملة انّ في إثبات التشخّص لذاته بذاته سبيلين .
( 7 ) ق : - قائم بذاته .
( 8 ) ح : أصلا .
( 9 ) ح : وإلّا لكانت التشخّصات - وإن كانت غير متناهية - ناشية عن اللاتشخّص . وبالجملة انّ البراهين الساطعة والشموس اللامعة على إثبات وجوده - تعالى قدسه - جارية في إثبات تشخّصه بذاته بأدنى تصرّف بل آتية في إثبات جميع الكمالات .
( 10 ) ح : - هذا على تقدير أن يكون التشخّص . . . على ساير صفاته .
( 11 ) ح : مثلا انّه لو لم يكن علم بذاته لكانت العلوم وإن تمادت إلى ما لا يتناهى منبعثة عن اللاعلم ؛ وقس عليه القدرة .
( 12 ) ح : ثانيهما بعد إثبات وجوده - تعالى قدسه - إثبات كون تشخّصه عين ذاته وإلّا لكان ذا ماهيّة كلّية ؛ فيكون ممكنا ؛ وقد تعرّفت سابقا فأحسن تذكّره .