[ 79 ] قال : « بل إنّما قصاراه أن يكون دليلا ما من الدلائل »
أقول : نوع تعريض على ما سلكه شيخ أتباع الرواقيّين في كتابه « 1 » حكمة الإشراق حيث تصرّف في هذا الدليل نوع تصرّف وما جعله به برهانا بل إنّما قصاراه أن يكون دليلا وذلك حيث قال : « فلك « 2 » أن تفرض عدم قدر متناه من وسط السلسلة تأخذه كأنّه ما كان وطرفاه من السلسلة متّصل أحدهما بالآخر حتّى لا تبقى « 3 » فرجة « 4 » تأخذ هذا « 5 » مرّة ومع القدر المفروض عدمه تارة « 6 » أخرى كأنّهما سلسلتان وتطبق « 7 » إحداهما على الأخرى في الوهم . » « 8 » انتهى كلامه . « 9 »
وأنت تعلم « 10 » أنّ « 11 » التصرّف في دليل ما إمّا « 12 » يجعله أكثر فائدة أو أتقن « 13 » دلالة وأقلّ مؤونة « 14 » وليس فيه شيء من ذلك .
أمّا الأوّل : فلأنّه على تقدير تمامه إنّما يبطل اللامتناهي من الجانبين لا مطلقا ؛ وذلك على خلاف ما هو المشهور من هذا الاستدلال حيث إنّه يبطل غير المتناهي من جانب واحد . « 15 »
وأمّا الثاني : فلأنّ فيه كثرة المئونة والمشقّة « 16 » مع ما يتوجّه إليه « 17 » من المناقشة
و
هامش
( 1 ) ح : قوله : « بل إنّما قصاراه أن يكون دليلا ما من الدلائل » إشارة إلى أنّ ما سلكه الشيخ السهروردي في كتاب .
( 2 ) حكمة الإشراق : وأيضا لك . ح : حيث تصرّف في هذا الدليل نوعا ما من التصرّف ، ما جعله إلّا دليلا ما بقوله : وأيضا لك أي برهان آخر على تناهي السلسلة المفروضة في الجسم الواحد يعني به برهان التطبيق المشهور مع أدنى تصرّف وهو .
( 3 ) ق : لا يبقى .
( 4 ) حكمة الإشراق : - حتى لا تبقى فرجة .
( 5 ) حكمة الإشراق : هكذا .
( 6 ) حكمة الإشراق : مرّة .
( 7 ) ق : لا نطبق .
( 8 ) مجموعهء مصنّفات شيخ اشراق ، ج 2 ( حكمة الإشراق ) ص 65 .
( 9 ) ق : - كلامه ؛ ح : + ذهولا عن .
( 10 ) ح : - أنت تعلم .
( 11 ) ق : + فائدة .
( 12 ) ح : + بأن .
( 13 ) ق : اتّفق .
( 14 ) ح : - وأقلّ مؤونة .
( 15 ) ح : - حيث إنّه يبطل غير المتناهي من جانب واحد ؛ ق : وأقلّ مؤونة في ذلك شيء منها ، بل إنّه أقلّ فائدة من الدليل المشهور ؛ حيث إنّه يبطل غير المتناهي من جانب واحد ولنا إجراؤه في غير المتناهي من جانبين سلسلتين غير منتهيتين في طرف واحد ؛ وذلك بخلاف ما تصرّف فيه حيث يبطل الغير المتناهي من جانبين .
( 16 ) ق : - والمشقّة .
( 17 ) ق : - إليه .