غير متناهية ؛ لاشتماله على الماهيّة المقتضية لها « 1 » وإذا لم يقتض « 2 » الوجوب فيجوز لها نظرا إليها تلك الأفراد ؛ فيجوز لها هذا الفرد بعينه أيضا لكونها تمام ماهيّة جميع ما يندرج تحتها من الأفراد ؛ فلا يكون الواجب واجبا والمفروض خلافه ؛ هذا خلف .
ومن أفق البيان قد لاح شمس صمديّته الحقّة من كلّ جهة ؛ فلا يكون له كثرة مع الذات ، كما انّه لا كثرة له قبل الذات ولا بعد الذات ؛ فيكون واحدا من جميع الجهات والحيثيات . « 3 »
فإن قلت : قال الشيخ في « 4 » التعليقات : « إنّ « 5 » الوجود من لوازم الماهيّات لا من مقوّماتها ، لكن الحكم في الأوّل الذي لا ماهيّة له غير الإنّية يشبه أن يكون الوجود حقيقته إذا كانت « 6 » على صفة وتلك الصفة هي تأكّد الوجود ، وليس تأكّد الوجود وجودا يخصّص بالتأكيد « 7 » بل هو معنى لا اسم له . » « 8 »
قلت : إنّ اللوازم بحسب هذه الصناعة يقال - باشتراك اللفظ - على معنيين :
أحدهما : ما يستند إلى الماهيّة بما هي هي .
وثانيهما : ما لا ينفكّ عنها وإن كان ذلك من تلقاء غيرها .
فيشبه أن يكون الوجود من لوازم الماهيّة « 9 » بالمعنى الأخير ؛ « 10 » لعدم انسلاخه منها « 11 » في الواقع وإن كان منسلخا « 12 » عنها نظرا إليها في حدّ نفسها ؛ « 13 » وهذا الحكم مطّرد في جميع العوارض واللواحق المستندة إليها أيضا . « 14 »
هامش
( 1 ) ق : - لها .
( 2 ) ق : لم يقتضي .
( 3 ) ح : - ثمّ إنّ تلك الماهيّة لا يصحّ اقتضاؤها . . . فيكون واحدا من جميع الجهات والحيثيات .
( 4 ) ح : إن قلت إنّ رئيس الصناعة قد ذكر في كتاب .
( 5 ) التعليقات : - إنّ .
( 6 ) التعليقات : كان .
( 7 ) ق والتعليقات : بالتأكّد .
( 8 ) التعليقات ، ص 36 .
( 9 ) ق : فيشبه أن يكون وجود تلك الممكنات من لوازمها .
( 10 ) ح : بالمعنى الثاني .
( 11 ) ح : لعدم انسلاخه عن الماهيّة المتقرّرة .
( 12 ) ق : وإن كان متأخّرا .
( 13 ) ح : وإن كان منسلخا عنها في نحو ما من الملاحظات العقلية .
( 14 ) ح : المستندة إليها كما لا يخفى .