ثمّ « 1 » لا يصحّ أن يكون متى واحد لأمور كثيرة « 2 » وإن كان الزمان واحدا .
والحاصل : « 3 » انّ « 4 » الزمان الواحد يصحّ أن يكون زمانا لعدّة كثيرة بالتحقيق . فإنّ متى كلّ واحد منها فهو خلاف متى الآخر ؛ فإنّ كون « 5 » كلّ واحد منها في ذلك هو غير كون الآخر « 6 » كما قلناه . « 7 »
[ 31 ] قال « 8 » : « إمّا على سبيل الانطباق »
أقول : كالحركة القطعية لانطباقها على الزمان .
وبالجملة : انّ الموجود إمّا أن يكون مفارق الذات عن المادّة وإمّا أن لا يكون ؛ والأوّل قسمان : عقل ونفس ؛ والثاني على أقسام ثلاثة : زماني وآني ونفس زماني ؛ لأنّه لا يخلو إمّا أن ينطبق وجوده على الزمان على أن يكون كلّ جزء منه في جزء جزء منه أم لا ؛ فالأوّل هو الأوّل والثاني إمّا أن يستدعي الزمان على أن يكون وجوده في كلّ آن منه بتمامه أم لا ؛ فالأوّل هو الثالث والثاني هو الثاني ؛ وقس عليه أقسام الحدوث . « 9 »
هامش
( 1 ) . ح : - ثمّ .
( 2 ) . ح : متكثّرة .
( 3 ) . ح : وإن كان الزمان واحدا حسب ما أفيد على محاذاة ما سلكه رئيس الصناعة بقوله : و .
( 4 ) . ح : - انّ .
( 5 ) . ق : - كون .
( 6 ) ح : وإليه الإشارة أيضا بقوله - دام ظلّه - : « وهو نفس النسبة » وذلك حيث إنّ من المستبين اختلاف النسبة باختلاف أحد الطرفين وإن كان المنتسب إليه واحدا وذلك على خلاف ما عليه شاكلة الأين ؛ لامتناع اشتراك أجسام متعدّدة في مكان واحد منطبق هو عليه في زمان ؛ وهذا هو الفرق بينهما .
( 7 ) . ح : - كما قلناه .
( 8 ) . ح : قوله .
( 8 ) . ح : قوله .
( 9 ) . ح : قوله : « إمّا على سبيل الانطباق » إشارة إلى الموجود [ ح : الوجود ] المنطبق وجوده على زمان هو فيه ، كالحركات القطعية والأصوات .
وبالجملة : انّ الموجود الهيولاني على أقسام ثلاثة :
أحدها : ما يكون وجوده منطبقا على زمان هو فيه على أن يكون كلّ جزء منه بإزاء جزء آخر من الزمان ويسمّى ذلك بالموجود الزماني .
وثانيهما : ما يكون وجوده مقتضيا لزمان يكون هو فيه لا على وجه الانطباق بل على أن يكون كلّ جزء فرض من ذلك الزمان يكون هو فيه بتمامه ، ويسمّى ذلك بالموجود في نفس الزمان .
وثالثها : ما يكون وجوده في آن من دون أن يقتضي زمانا فرض وجود ذلك الموجود في كلّ آن منه ، ويسمّى ذلك بالموجود الآني .