المكان لا هيئة قائمة به ؛ ومن الظاهر أنّه لا يصحّ اشتراك جسمين في كون واحد في زمانين ؛ ضرورة أنّ تغاير النسبة فرع تغاير أحد المنتسبين ؛ وقس عليه أمر متى حيث إنّه عبارة عن الكون في الزمان ومن الظاهر أنّه يستحيل اشتراك أشخاص عديدة في كون واحد نظرا إلى الزمان وإن كان ذلك واحدا .
وأمّا ما وقع عن الشيخ في بعض رسائله « 1 » بقوله : « ومن خاصية الأين انّه « 2 » لا يشترك فيه حتّى يكون مكان مكانا واحدا لشيئين أو أكثر بخلاف متى » « 3 » ففيه مسامحة ظاهرة . « 4 »
ولمّا كان « 5 » وجود الأين « 6 » بعد الوضع أشار إليه المصنّف - دام ظلّه - « 7 » بتقديم مباحث الوضع عليه ؛ فافهمها ولا تكن ممّن يتّخذ المضلّين عضدا . « 8 »
[ 30 ] قال « 9 » : « والمتى وهو نفس نسبة »
أقول : « 10 » لا هيئة تابعة لها ولا نسبة مع المنتسب إليه من الموضوع ؛ « 11 » وقوله - دام تعليمه - « 12 » : « إلى الزمان » احتراز عن الأين وغيره من المقولات النسبية ، كما انّ قوله القدسي « 13 » : « غير متكرّرة » « 14 » إلى آخره « 15 » احتراز عن الإضافة . « 16 »
هامش
( 1 ) . ح : - والحقيقة والمجاز . . . في بعض رسائله .
( 2 ) . ح : ومن خاصيته أن .
( 3 ) . ح : + انتهى كلامه .
( 4 ) . ح : انتهى كلامه وسيطلع ما يستشرق به حقيقة الحال ليتخلّص عن مضايق القيل والقال . وأمّا الفرق بينهما بجواز اشتراك المتائيّات في زمان واحد وعدم جواز اشتراك المتائيّات في مكان فحقيق بالقبول عند العقول ؛ ولعلّ هذا هو المرام في أمثال هذا الكلام . ثمّ إنّ الوضع لمّا كان متقدّما على الأين على ما إليه الإشارة بقول الرئيس : وأمّا .
( 5 ) . ح : - ولمّا كان .
( 6 ) . ح : + فإنّه .
( 7 ) . ح : دام تعليمه .
( 8 ) . ق : - فافهمها ولا تكن ممّن يتّخذ المضلّين عضدا .
( 9 ) . ح : قوله .
( 9 ) . ح : قوله .
( 10 ) . ح : + إشارة إلى بطلان القول فيه بالتركيب وبأنّه هيئة تابعة لتلك النسبة على ما ذهب إليه أقوام بناء على أنّ الموضوع خارج عن حقيقة المتى ؛ إذ حقيقة المتى ليست إلّا نفس النسبة وإن ليس للمتمكّن حالة غير النسبة المذكورة ؛ وقد احترز بها عن الجواهر والأعراض الغير النسبية .
( 11 ) ح : - لا هيئة تابعة لها ولا نسبة مع المنتسب إليه من الموضوع .
( 12 ) . ق : - دام تعليمه .
( 13 ) . ق : - القدسي .
( 14 ) . ق : غير متكرّر .
( 15 ) . ح : - إلى آخره .
( 16 ) . ح : + وتدبّر تعلم أنّه .