الوقوع في جهات العالم لا من حيث نسبة تلك الأجزاء بعضها إلى بعض من حيث قربها وبعدها لكونها محفوظة في حالتي الانتصاب والانتكاس . « 1 »
ثمّ إنّ المعتبر في الاختلاف الوضعي النوعي لمّا كان الأمر الثاني ظاهرا فإمّا أن يكون ذلك من الفصول المنوّعة أو العوارض المصنّفة .
[ 28 ] قال « 2 » : « وهو نفس « 3 » نسبة الشيء المتمكّن »
أقول : يشير به « 4 » إلى إبطال ما قد ظنّ من « 5 » أنّ في مقولتى أين ومتى تركيبا - أعني تركيب الموضوع مع نسبته - « 6 » وأنّ حقيقته هيئة « 7 » حاصلة للشيء بسبب نسبته إلى المكان الذي هو فيه . لأنّ الحاصل « 8 » في المكان لا يحصل « 9 » إلّا نسبته إليه .
ثمّ احترز بقوله - الشريف - « 10 » : « نسبة غير متكرّرة » عن الإضافة .
ثمّ لا يخفى : « 11 » أنّ قوله : « الإنجاد » إفعال من النجد كما « 12 » أنّ الاتهام إفعال من التهامة « 13 » بمعنى الدخول فيها . « 14 »
هامش
( 1 ) . ح : وقد يكون متخالفة بالنوع كالوضع الحاصل للشخص حين القيام والانتكاس ؛ فإنّ نسبة بعض أجزائه إلى بعض وإن كان باقيا على حاله إلّا أنّ نسبة أجزائها إلى أجزاء العالم وجهاته قد يتغيّر ويتبدّل تبدّلا خلاف ما يقتضيه طبيعته وماهيّته .
ثمّ لا يخفى أنّ الوضع منه إمّا أن يكون طبيعيا وذلك ككون رأس الإنسان فوق وقدمه إلى تحت ويديه إلى اليمين والشمال ؛ وإمّا غير طبيعي فهو المنتكس ؛ وإليهما الإشارة في المتن على سبيل التمثيل أيضا .
( 2 ) . ح : قوله .
( 3 ) . ق وح : - نفس .
( 2 ) . ح : قوله .
( 3 ) . ق وح : - نفس .
( 4 ) ح : فيه إشارة .
( 5 ) . ح : - من .
( 6 ) . ح : + وتفصيل ذلك في الشفاء وفي كتاب الأفق المبين ؛ ويظهر من ذلك أيضا بطلان تعريفه بهيأة .
( 7 ) . ح : - وأنّ حقيقته هيئة .
( 8 ) . ح : المكان الذي هو فيه ؛ وذلك حيث إنّه لم يتحصّل من حصول الجسم .
( 9 ) . ح : - لا يحصل .
( 10 ) . ق : - الشريف .
( 11 ) . ق : - لا يخفى .
( 12 ) ح : ثمّ لا يخفى أنّ « الإنجاد » من باب الإفعال من النجد فيه فكذلك .
( 13 ) . ق : الهامة .
( 14 ) . انظر : الصحاح ، ج 2 ، ص 542 ؛ النهاية ، ج 5 ، ص 19 وج 1 ، ص 201 ولسان العرب ، ج 2 ، ص 59 وج 14 ، ص 45 .