الآن بالاجتماع أو اللااجتماع فيه لا بحسب وعاء الحصول الدهري وبالقياس إلى المبدع الحقّ ، وذلك أمر يحتاج تصوّره إلى شرح الصدور حتّى يكون من العساكر الربّانية حين تعلّقها بالأبدان الظلمانية و
ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
« 1 » .
ونعم ما يهتف الهاتف الغيبي باللسان اللاريبي بما قال بعض الأجلّاء في كتابه الزوراء :
ولا تضيّق صدرك ممّن ينكر قدرك وكن كما قال أفلاطن الإلهي : لا يضرنّ جهل غيرك بك عملك بنفسك ؛ وكن متعرّضا لنفحات اللّه في أيّام دهرك ؛ « 2 » فإنّ للأوقات خواصّ يعرفها العارفون . « 3 »
[ 21 ] قال : « وهو هيئة قارّة »
أقول : احترز بذلك عن الجواهر والأعراض « 4 » المعتبر فيها الانطباق على الزمان كمقولتى الفعل والانفعال .
أمّا الأوّل فلأنّ الهيئة مرادفة للعرض ؛ وأمّا الثاني فلأنّ المعتبر في القرار اجتماع الأجزاء في آن واحد ؛ ولمّا اعتبر فيهما الانطباق على الزمان فلا يصحّ قرارهما . « 5 »
ومن هاهنا لا يكون تأثير العقول المقدّسة في الكائنات وتأثّرها عن القيّوم الواجب الوجود بالذات فعلا ولا انفعالا ، وذلك بخلاف ما عليه أمر تأثير النفوس وتأثّرها لكونها متعلّقة الوجود بالأبدان الظلمانية والهياكل الجرمانية ، سواء كانت فلكية أو عنصرية .
كما احترز بقوله : « 6 » « لا يستوجب في حدّ ذاتها نسبة » « 7 » عن الأعراض النسبية ، كالإضافة والأين والوضع وما يضاهيها . « 8 »
هامش
( 1 ) . الجمعة / 4 .
( 2 ) . اقتباس من حديث : « ألا للّه نفحات في أيّام دهركم فتعرضوا » .
( 3 ) . ق : - حتّى يكون من العساكر . . . يعرفها العارفون .
( 4 ) . ح : احتراز عن الجواهر والأمور .
( 5 ) . ق : - أمّا الأوّل فلأنّ الهيئة مرادفة للعرض . . . فلا يصحّ قرارهما .
( 6 ) . ح : فلا يصحّ قرارهما ؛ فلذا تسمع أنّ تأثيرات العوالي المقدّسة في ما تحتها غير داخلة في مقولة الفعل ، وتأثّراتها عمّا فوقها في مقولة الانفعال على ما سيأتي ؛ وقوله .
( 7 ) . ح : + احتراز .
( 8 ) . ق : - كالإضافة والأين والوضع وما يضاهيها .