من حيث هو كمّ ، الكمّ الذي يفيده المعنيان معا خصوصية قبول أبعاد و « 1 » قسمة غير الذي يفيده السطح بما هو سطح وليس له ذلك . وإن لم يكن لكونه نهاية وحاويا مدخل في كونه كمّا ؛ فهذه الجملة إنّما هي من الكمّ بسبب أنّ موضوعها أو جزءا منها - وهو السطح - من الكمّ ؛ فيكون الكمّ بالحقيقة هو السطح « 2 » ويكون عرض لذلك الشيء الذي في نفسه كمّ أن يحوي ويكون ليس في جوهره شيء غير السطح ؛ ويكون من جملة ما قد فرغ من ذكره وتعديده ولا يكون نوعا خارجا منه .
وأيضا : لأنّه إن كان المكان كمّا لأنّه نهاية أو أنّه حاو فيكون الشيء من حيث هو مضاف « 3 » من الكمّ .
وإذا تقرّر هذا فنقول : « 4 » إنّ المكان إمّا نوع من السطح تحته لا نوع من الكمّ في مرتبة السطح معدود معه نوعا تحت الكمّ ، وإمّا سطح مأخوذ بحال . فيجب أيضا أن يكون الجسم المأخوذ بحال مخصوص ممّا يعدّ نوعا سادسا مثلا يجب أن يكون الجسم من حيث هو متمكّن نوعا زائدا على ما ذكر .
قال صاحب التحصيل فيه : « وقد قالوا : « 5 » إنّ « 6 » المكان نوع من الكمّية وهذا « 7 » غلط « 8 » ؛ فإنّ المكان نهاية جسم محيط حاصلة « 9 » للجسم المحاط ؛ فهي بالقياس إلى الجسم المحويّ مكان ، وبالقياس إلى الجسم المحيط نهاية ، وسطح في جوهره وذاته .
ولا يصحّ أن يكون لكونه حاويا ونهاية مدخل في تصييره « 10 » كمّا ؛ إذ لو كان كذلك لكان له خصوصية قبول الأبعاد وقسمة غير الذي يفيدها السطح ، بما هو سطح ، وليس له « 11 » ذلك . فالمكان إمّا نوع من السطح تحته ، لا نوع من الكمّ في مرتبة السطح ، وإمّا
هامش
( 1 ) . ق : - و .
( 2 ) . ح : + من الكمّ فيكون الكمّ بالحقيقة هو السطح .
( 3 ) . ح : + هو .
( 4 ) . ح : وإذا تقرّر هذا ظهر .
( 5 ) . ق : - وقد قالوا .
( 6 ) . ح : وقد حصّل صاحب التحصيل فيه أنّ القول بأنّ .
( 7 ) . ق وح : - وهذا .
( 8 ) . ق وح : باطل .
( 9 ) . الشفاء : حاصرة ؛ ق وح : حاصلا .
( 10 ) . ق : تصيره .
( 11 ) . ق وح : - له .