سطح مأخوذ بحال . » « 1 »
[ 20 ] قال : « ونعني بالوضع هاهنا »
أقول : « 2 » يشير بذلك إلى « 3 » أنّ الوضع يطلق « 4 » :
تارة ويراد به ما هو حال المتّصل باعتبار نسبة أجزائه بعضها إلى بعض في الترصيف والترتيب الواقع في الهويّة الاتّصالية ، وهو المراد هاهنا . « 5 »
وأخرى على إحدى المقولات المشهورة ؛ أي نسبة أجزاء الشيء بعضها إلى بعض بحسب وقوعها في جهات العالم لا بحسب الترصيف في الهويّة الاتّصالية وكذلك نسبتها إلى الأمور الخارجة من حيث الوقوع في الجهات أيضا .
وقد يطلق الوضع على غير هذين المعنيين ، كما يقال الوضع ويراد الفصل المميّز للكمّيات المتّصلة القارّة عن الكمّ المتّصل الغير القارّ وهو الزمان . فإنّ تجاور « 6 » الموجود والمعدوم باطل . « 7 » فلا يجري الوضع بهذا المعنى « 8 » في ما لا قرار له بالذات كالزمان ؛ وأمّا في ما سواه من المقادير الثلاثة المتّصلة فيصحّ اتّصافها بالوضع « 9 » بذلك المعني ؛ أي كون الأجزاء قابلة للإشارة الحسّية على تلك النسبة من القرب والبعد ؛ أي كون بعض أجزائه نظرا إلى البواقي بحيث يقبل الإشارة الحسّية على أن يكون هو أين من صاحبه بحسبها .
وقد يطلق الوضع على ما يقبل الإشارة الحسّية مطلقا ؛ فيشمل النقطة أيضا . « 10 »
فإن قلت : إنّه - دام تعليمه - قال « 11 » في كتابه الأفق المبين ما ينافي ذلك بظاهره في
هامش
( 1 ) . التحصيل ، صص 358 - 359 .
( 2 ) . ح : + إنّما قيّد - دام ظلّه - بقوله : « هاهنا » حيث .
( 3 ) . ح : - يشير بذلك إلى .
( 4 ) . ق : مطلقا .
( 5 ) . ق : وهو المراد من الفصل المميّز للكمّ المتّصل عن المنفصل .
( 6 ) . ق : تجاوز .
( 7 ) . ح : فإنّ تجاور الموجود والمعدوم ممّا يستحلّ على بطلانه العقل السليم .
( 8 ) . ق : - الوضع بهذا المعنى .
( 9 ) . ح : المقادير الثلاثة ؛ فيحكم بصحّة اتّصافها بذلك الوضع .
( 10 ) . ح : - بذلك المعني ؛ أي كون الأجزاء قابلة . . . فيشمل النقطة أيضا .
( 11 ) . ح : إنّ المصنّف - دام بقائه - قد حقّق .