ثمّ إنّ الكمّ « 1 » لمّا كان « 2 » أعمّ وجودا من الكيف وأصحّ وجودا من بواقي « 3 » المقولات النسبية « 4 » قدّمه « 5 » عليها . أمّا الأوّل فلوجوده في المفارقات الصرفة « 6 » حيث إنّ علومها « 7 » علوم انطباعية لا من جهة إحاطتها بأسبابها المؤدّية إلى شخصياتها كما في المبدأ الأوّل تعالى شأنه . « 8 » إذ هي غير محيطة بعلّة العلل ومسبّب الأسباب - جلّ سلطانه - بل « 9 » على سبيل علم بها فعليّ على وجوهها الكلّية التي في حيّز الإبداع علما حصوليا ارتساميا فعليا لا انفعاليا . « 10 »
وبالجملة : انّ علومها « 11 » ليست من قبيل العلوم الانفعالية المستفادة من وجوداتها « 12 » ، بل من جهة « 13 » أنّها من مباديها وبالنسبة إليها كأنّها خلّاق لصورها ، « 14 » كما يلوح عمّا ذكره الشيخ « 15 » في كتاب النفس « 16 » بقوله « 17 » : « واعلم أنّه ليس في العقل المحض منهما « 18 » تكثّر البتّة « 19 » ولا ترتيب صورة فصورة ، بل هو مبدأ لكلّ صورة تفيض منها « 20 » على النفس ؛ وعلى هذا ينبغي أن تعتقد الحال في المفارقات المحضة في عقلها للأشياء ؛ فإنّ عقلها « 21 » هو العقل الفعّال للصور و « 22 » الخلّاق لها لا الذي « 23 » يكون للصور أو في صور ؛ فالنفس « 24 » التي
هامش
( 1 ) . ح : - ثمّ إنّ الكمّ .
( 2 ) . ح : + الكمّ .
( 3 ) . ق : البواقي .
( 4 ) . ق : - المقولات النسبية .
( 5 ) . ح : فقدّمه .
( 6 ) ح : فلوجوده في العوالي الشاهقة بدونه .
( 7 ) . ح : + جامعة إمّا من الحقائق والعوارض الجسمانية ؛ فالكيف وغيره .
( 8 ) . ق : - تعالى شأنه .
( 9 ) . ح : - بل .
( 10 ) . ح : + فتكون تلك الصور المرتسمة فيها هي القضاء وأمّا هي فمحلّها .
( 11 ) ح : وبالجملة انّ علوم تلك الأنوار المقدّسة والشواهق المرتفعة بالموجودات العالية والكائنات السافلة .
( 12 ) . ق : وجود ذاتها .
( 13 ) . ق : - من جهة .
( 14 ) . ح : + كما إليه الإشارة بقول رئيس الصناعة .
( 15 ) . ح : - كما يلوح عمّا ذكره الشيخ .
( 16 ) . ق : - في كتاب النفس .
( 17 ) . ح : - بقوله ؛ ق : + فصل في مراتب أفعال العقل وفي أعلى مراتبها .
( 18 ) . ق وح : - منهما .
( 19 ) . ق وح : - البتّة .
( 20 ) . الشفاء : عنه .
( 21 ) . ق : علّتها .
( 22 ) . ق وح : - و .
( 23 ) . ق وح : التي .
( 24 ) . ق وح : والنفس .