الموجود من العوارض واللواحق على قسمين :
أحدهما : ما هو شأن من شؤونه وحال من أحواله .
وثانيهما : ما هو أقسام له غير قائمة به ، كقولنا : « الموجود إمّا واجب أو عقل أو غيرهما » .
فإذا علمت هذا لرأيت سطوع شمس الإشراق عن هذه الآفاق الشرقية وأفول ما مال إليه الشيخ السهروردي في الآفاق الغربية ؛ وذلك حيث إنّه ظنّ أنّ الخصوصيات للموجود المطلق ترجع إلى التقاسيم وليس ذلك إلّا بعض الظنّ ؛ فأتقن هذه الرشحة وكن من الشاكرين ؛ فأحمد اللّه ربّ العالمين . « 1 »
[ 5 ] قال : « على الإطلاق »
أقول : إمّا أن يكون قيدا لما ذكره - دام ظلّه - بقوله : « مباديها » أو ل « العلوم الجزئية » وعلى الأوّل يتناول المبادي العامّة والخاصّة ، وعلى الثاني يشمل « 2 » العلم للمبادي والموضوعات . « 3 »
[ 6 ] قال : « بل إثبات الوجود لأيّ شيء »
أقول : أي « 4 » بالفعل لا مطلقا ، ولعلّ هذا الكلام « 5 » إشارة إلى اندفاع « 6 » ما يتراءى من التدافع بين ما وقع عن الشيخ في برهان كتاب الشفاء « 7 » حيث قال : « ولذلك « 8 » يوضع في التعاليم حدود أشياء يبرهن على وجودها من بعد ، كالمثلّث والمربّع وأشكال أخرى حدّت في
هامش
( 1 ) . ق : - وبما علمت حقيقة الحال ظهر أنّ المقصود من الأعيان . . . ربّ العالمين .
( 2 ) . ق : شمول .
( 3 ) . ح : إمّا أن يكون قيدا لقوله : « مباديها » وإمّا أن يكون قيدا ل « العلوم الجزئية » ولكلّ وجه ؛ حيث إنّه يظهر من الأوّل تناول المبادي وعموميتها لعامّتها وخاصّتها ، ومن الثاني شمول العلوم لها بما لها من الموضوعات والمبادي مطلقا .
( 4 ) . ح : - أي .
( 5 ) . ح : - ولعلّ هذا الكلام .
( 6 ) . ح : دفاع .
( 7 ) . ح : بين أقوال رؤساء هذه الصناعة سيّما الرئيس في برهان شفائه .
( 8 ) . ق وح : - لذلك .