تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
نسبة الحركة والتغيّر إلى علم الطبيعة كنسبة الجهات والجنسية والنوعية إلى علم المنطق . وأمّا تحديد الجسم والحركة وتحقيق ماهيتها فيصحّ أن يكون في علم الطبيعة . إذ تحديد « 1 » المبادي والخواصّ التي تصير بها المبادي موضوعة لعلم ما يكون إلى صاحب ذلك العلم وفي ذمّته إن كان موضوع ذلك العلم مركّبا ؛ وأمّا إثبات المبادي والخواصّ التي بها تصير المبادي موضوعة لذلك العلم فيكون إلى علم آخر على ما شرح في البرهان . فإثبات الجهات في علم الطبيعة « 2 » ، وتحديدها في المنطق ، كما انّ إثبات الحركة في الفلسفة الأولى وتحديدها في علم الطبيعة ، « 3 » والموجب والسالب يثبت في علم ما بعد الطبيعة في باب الهو هو والغيرية ؛ فإنّه « 4 » يوجد فيه كلّيا ويصير موضوعا لعلم المنطق ؛ وأمّا أنّه أيّة مقدّمة تناقض أيّة مقدّمة وغير ذلك ممّا هذه سبيلة ففي المنطق . فالمعقولات الثانية - أعني الكلّيات الجنسية والنوعية والفصلية والعرضية والخاصّية و « 5 » الواجبية والممكنية - موضوع المنطق . فالأولى - أعني الجنسية والنوعية والفصلية والعرضية والخاصّية - ينتفع بها في التصوّر ، والواجبية والممكنية وغيرها ينتفع بها في التصديق . فهذه الكلّيات لا على الإطلاق بل على هذه الصفات - وهي من حيث يتوصّل بها من معلوم إلى مجهول - هي موضوع المنطق . وأمّا على الإطلاق فلا ينتفع بها في علم ؛ ومثال ذلك الصوت « 6 » المطلق لا ينتفع به في علم الموسيقي بل الصوت من حيث يقبل التأليف هو موضوع الموسيقي . فالمعقولات الثانية على نوعين : مطلقة ومشروطة فيها شرط ما ويصير بذلك الشرط موضوعا لعلم المنطق .
هامش
( 1 ) . ق : تحقيق .
( 2 ) . ح : ما بعد الطبيعة .
( 3 ) . ق : - وتحديدها في المنطق . . . علم الطبيعة .
( 4 ) . ق : بأنه .
( 5 ) . ق : - الفصلية والعرضية والخاصّية و .
( 6 ) . ق : الصواب .