بسم اللّه الرحمن الرحيم والاستيفاق من العزيز العليم والثقة بالعليّ العظيم ، تقدّست يا من الأنوار ظلالك ، وتمجّدت يا من الذوات أفعالك ؛ سنت أشعّة نور وجهك الكريم ، وعنت الوجوه والنواصي لمجدك العظيم . لا أستطيع في حمد مجدك سبيلا إلى أداء حقّه ولا احصي للثناء « 1 » على بهائك مبلغا في إزاء مستحقّه .
صلواتك السامّات على كلماتك « 2 » التامّات ، محمّد صفو الأصفياء المكرّمين ، وقرم الأنبياء المرسلين ، وعترته الأوصياء « 3 » الأنجبين ، قادة الأمم إلى أمم الدين ، وسادة الخلق أجمعين .
أمّا بعد ، فإنّ أحوج المفتاقين إلى اللّه الغنيّ « 4 » ، محمّد باقر الداماد الحسيني - ختم اللّه له بالحسنى - يقول : معاشر روّاد الحقّ ! إنّي قد ألقيت إليكم كتابا من كتب الدين ، وأمليت « 5 » عليكم صحيفة من صحف اليقين ، لو إنّكم وعيتموه وأحصيتموه لألفيتم فيه مقترحكم على ومبتغاكم منّي ، معيار المعايير « 6 » في تصحيح العقائد ، وميزان الموازين في تقويم الإيمان ، وإن هو إلّا مخّ الشطر الربوبي ، من أعلى العلوم الذي هو علم الأنوار العقلية والجواهر القدسية ؛ وقد بلغ من تمام النضح « 7 » نصاب التسواء ، واستقرّ أمره على مستقرّه ، واستوى الحقّ فيه على عرشه .
وبالجملة : ما يتلى عليكم أنوار محقّقة وأسرار مروّقة ؛ فتلك حكمتي واعتقادي
و
هامش
( 1 ) . ج : الثناء .
( 2 ) . ن : كلمتك .
( 3 ) . ن : الأصفياء .
( 4 ) . ج : - الغنيّ .
( 5 ) . ج : أطيب .
( 6 ) . ن : المعاير ؛ ج : + الحقّ .
( 7 ) . س : النضج .