فكيف يجوز العقل هاهنا أن نقول : انه اجتمع على القابل الواحد فاعلان ؟
فوجب أن يكون الفعل أقوى .
الثالث : هب أنه اجتمع على المنفعل الواحد فاعلون كثيرون . لكن لم لا يجوز أن يقال : ان كل ما يمكن حصوله من ذلك الأثر ، فقد حصل بالمؤثر الواحد ، فلا جرم عند كثرة المؤثرين ، لم تظهر الزيادة في الأثر .
* * * قال الشيخ : « ولو كان الاحساس بملامسة الشعاع ، لكان المقدار يدرك كما هو . أما أن يكون . بالتأدية إلى الرطوبة الجليدية ، فنقول : انه يجب أن يكون الأبعد يرى أصغر . برهان ذلك : لتكون الرطوبة الجليدية دائرة « 18 » ر ، ح حول ه . وليكن أب ج د مقدارين متساويين ، وأبعدهما ح د وليكن ه ل عمودا عليهما « 19 » ، ولنصل ه ر ب - ه ح ا - ه ك ح - ه ط ر فلأنه مثلثى ا ب ه - ح د ه . كل واحد منهما متساوي الساقيين ، وقاعدتاهما متساويتان ، وارتفاع ح ه أطول ، فزاوية ج ه د أصغر من زاوية ا ه ب وزاوية ح ه د يوترها قوس ط ك وزاوية ا ه ب يوترها قوس ر ح يكون قوس
هامش
( 18 ) دائرة طر حول : ص - ر ، ح : عيون الحكمة .
( 19 ) عليهما جميعا : ع . وبقية النص في عيون الحكمة هكذا :
عليهما جميعا . ونصل ه ح ، ب ه ، ر ا ، ه ك ، ح ه ، ط ء .
فلأن مثلثى أب ه ، ه ح د متساويا الساقين ، وقاعدتاهما كل واحدة منهما متساويتان ، وارتفاع ح ه د أطوال . فزاوية ح ه د أصغر ، وزاوية ا ه ب أعظم ، وزاوية ح ه د يتوترها قوس ط ك وزاوية ا ه ب يوترها قوس ح ر - يكون قوس ح ر أكبر من قس ط ك وشبح أب يرتسم في ح د وشبح ح د يرتسم في ط ك فاذن يرتسم فيه شبح الأبعد أصغر ، فهو اذن يرى بأجزاء من الجليدية أقل . ومتى كان محل الشبح أصغر ، كان الشبح أصغر . والمرئى الحقيقي هو هذا الشبح .
فاذن إذا كان الشبح يرد على البصر ، يجب أن يكون الأبعد شبحه - - أصغر ، فنرى أصغر . فاذن صغر الزاوية تعين في صغر الابصار ، حيث يكون قبول الشبح ، لا مبلاقاة بالشعاع » (sc) رسم مثلث في عيون الحكمة