المسألة الأولى في ( اطلاقات النوع )
اعلم : أن النوع يقال بالاشتراك لمعنيين :
أحدهما : ما ذكره « الشيخ » هاهنا . وهو النوع المضاف ، ومثاله :
الانسان والحيوان ، فإنهما أمران كليان مقولان في جواب ما هو ؟ والانسان أخص من الحيوان ، ( ف ) لا جرم كان الانسان نوعا بالإضافة إلى الحيوان .
والثاني : النوع الحقيقي . وهو الكلى المقول على كثيرين لا يخالف بعضها بعضا . الا بالعدد في جواب ما هو ؟ وهو أيضا كالانسان . فإنه كلى مقول على « زيد » و « عمرو » ولا يخالف أحدهما الآخر الا بالعدد .
واعلم : أن الفرق بين هذين المعنيين من وجوه :
الأول : ان النوع المضاف ، نوعيته بالقياس إلى الجنس الذي فوقه .
وأما النوع الحقيقي ، فنوعيته بالقياس إلى ما تحته .
الثاني : أن النوع المضاف قد يكون جنسا مثل الحيوان ، فإنه نوع بالقياس إلى الجسم ، وجنس بالقياس إلى الانسان .
وأما النوع الحقيقي فإنه يمتنع أن ينقلب جنسا .
الثالث : أن النوع المضاف يجب أن يكون مركبا . لأن النوع المضاف انما يكون نوعا بالقياس إلى الجنس ، فيكون داخلا تحت الجنس .
وكل ما كان داخلا تحت الجنس ، فإنما يتميز عن النوع الآخر بالفصل .
وكل ما كان كذلك فهو مركب ، فالنوع المضاف يجب أن يكون مركبا في ماهيته .
وأما النوع الحقيقي فذلك غير واجب فيه ، كالنقطة والوحدة فإنهما ماهية كلية مقولة على أشخاص كثيرين . وكذا القول في جميع البسائط .