خاصة . أما إذا كانت مكنة عامة ، وكانت الكبرى وجودية لا ضرورية ، أو وجودية لا دائمة . فحينئذ تكون النتيجة ممكنة خاصة . وعلى هذا التقدير تكون النتيجة مخالفة لكلتى المقدمتين في الجهة .
واعلم : أنا بينا في الكتب البسيطة : أن النتيجة قد تكون تابعة للكبرى في الجهة ، وقد تكون تابعة للصغرى ، وقد تكون مخالفة لهما في الجهة . وله تفصيل طويل لا يليق بهذا المختصر .
المسألة الثالثة : إن « الشيخ » ذكر الضروب الأربعة المنتجة في الشكل الأول . وضبط القول فيه : أن يقال : المحصورات أربعة . فإذا جعلنا كل واحد منها صغرى ، وضممنا إلى كل واحد منها تلك الأربعة ، حصل ستة عشر ضربا ، الا أنا لما أوجبنا كون الصغرى موجبة ، سقطت ثمانية ، وإذا أوجبنا مع ذلك كون الكبرى كلية ، سقطت أربعة أخرى .
وبقيت الضروب المنتجة أربعة :
فالضرب الأول من موجبتين كليتين ، ينتج موجبة كلية . مثاله : كل ج ب . وكل ب أفكل ج أ .
الضرب الثاني من كليتين ، والكبرى سالبة . ينتج : كليتين سالبة . مثاله : كل ج ب ولا شئ من ب أفلا شئ من ج أ .
الضرب الثالث من موجبتين والصغرى جزئية . ينتج : جزئية موجبة . مثاله : بعض ج ب وكل ب أفبعض ج أ .
الضرب الرابع من جزئية موجبة صغرى ، وكلية سالبة كبرى .
ينتج : جزئية سالبة . مثاله : بعض ج ب ولا شئ من ب أفبعض ج ليس أو تحقيق القول في هذا الباب : أنه لما ثبت اندراج كل آحاد الأصغر ، أو اندراج بعض آحاده تحت الأوسط ، ثم ثبت أن كل ما ثبت له الأوسط ، فإنه محكوم عليه بايجاب الأكبر له ، أو بسلب الأكبر عنه ، لزم لا محالة حصول ذلك الايجاب له ، أو ذلك السلب لكل آحاد الأصغر ، أو لبعض آحاده . ومجموع ذلك : هو الضروب الأربعة المذكورة .
المسألة الرابعة : لقائل أن يقول : أظهر هذه الأقيسة هو الضرب الأول ، وهو المنتج الكلى ، الموجب . لكن الأشكال وارد عليه من وجوه :
شرح عيون الحكمة — صفحة 173
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص١٧٣