مع ايجابها ، لم يمتنع جعل سالبتها صغرى في هذا الشكل . وذلك في الممكنة الخاصة ، وفي الوجودية اللاضرورية ، وفي الوجودية اللادائمة .
وذلك لأن صدق السالب في هذه القضايا ، يستلزم صدق الموجب فيها .
ومتى صدق الايجاب فقد انعقد القياس . ونازع قوم فيه وقالوا : المنتج هو الموجبة لا السالبة .
والانصاف : أنه إن أريد بالمنتج ما يكون منتجا بالذات ، فذاك هو الموجبات لا للسوالب . وذلك لأن السوالب انما أنتجت لأن صدقها مستلزم صدق موجبها ، وعند حصول الايجاب يحصل اندراج الأصغر تحت الأوسط ، فكانت السوالب منتجة لا بنفسها بل لكونها مستلزمة للموجبات . وأما ان أريد أنه يلزم من صدق هذه السوالب ، صدق النتيجة ، سواء كان ذلك الانتاج ابتداء أو بواسطة ، فهذه السوالب منتجة .
* * * قال الشيخ : « وتكون العبرة في الكيفية - أعنى الايجاب والسلب - وفي الجهة - أعنى الضرورة وغير الضرورة للكبرى - » التفسير : هاهنا مسائل :
المسألة الأولى : قوله : « العبرة في الايجاب والسلب للكبرى » فيه بحث :
وذلك لأن هذا الكلام مخالف للكلام المشهور من أن النتيجة تتبع أخس المقدمتين . وأيضا : فهذا الكلام انما يذكر لو أمكن في الصغرى أن تكون سالبة وموجبة أخرى . وكذلك الكبرى يمكن أن تكون سالبة تارة وموجبة أخرى حتى يقال : العبرة في الايجاب والسلب بالكبرى . لكنه ثبت أن هذا الشكل يمتنع كون الصغرى فيه سالبة ، فكيف يليق به هذا الكلام ؟
والجواب عنه : أنه ثبت بالدليل : أن الصغرى إذا كانت ممكنة خاصة أو وجودية ، فإنه يجوز كونها سالبة . ثم قام « 7 » البرهان على أن
هامش
( 7 ) قال بالبرهان : ص .