فقط . واحتاج نوعها في استمرار وجوده إلى نوع آخر . وأنواع الأجسام المتنفسة المتناسلة هي التي أعطيت مع وجودها قوة تعطيها اتصال وجودها .
فان التالي « 1 » بحال الاتصال ، وهو بوجه ما اتصل وجود « 2 » . وهو أنقص مراتب الوجود الضروري « 3 » .
فأما الأنواع غير المتناسلة فاتصالها « 4 » هو انتظام أدوار وجودها ، وهو أخس مراتب الوجود الضروري . فالمتناسل هو وسط بين أشرف مراتب الوجود وهو الوجود « 5 » الضروري الاطلاق ، وبين أخس مراتب الوجود وهو الذي معنى الضروري فيه « 6 » الانتظام .
ولما لم يكن في ( ورقة 146 الف ) [ الأجسام الهيولانية الوجود الضروري أعطيت التناسل عوضا منه .
والتناسل يكون بأن تكون فيه قوة يحرك بها الغذاء حتى يصير منه جسم له مثل هذه القوة أعني قوة التكوين ، وقد قيل « 7 » كيف حال هذا الجسم .
هامش
( 1 ) أرسطو عرّف التالي فقال :That which is after the beginning ( the order being detrmined by position or form on in some other way ) and has nothing of the same class between it and that which it succeeds ( Met . 1068 b 30 )« .
( 2 ) ابن باجّة يذكر « اتصال الوجود » فيما بعد ، راجع النص ورقة 148 الف .
( 3 ) المخطوطة : الضروري الوجود .
( 4 ) المخطوطة : واتصالها .
( 5 ) المخطوطة : الموجود .
( 6 ) المخطوطة : فيها .
( 7 ) النص نفسه ورقة 145 ب .