فيكون جوابك ان هذا الاستعداد لتلك الماهية ان كان من لوازم الماهية كيف كانت فقد سقط شكك وان كان انما يكتسبه عند الارتسام في العقل فيكون الاستعداد انما يستفاد مع حصول الاكتساب له فيكون لم يكن استعداد للشيء حتى حصل فاستعد له أو لم يكن استعداد الشيء وقد كان ذلك الشيء وجد وهذا كله محال فيجب اذن أن يكون هذا الاستعداد قبل المقارنة فهو للماهية بلى لعل الاستعدادات الخاصة لبعض ما يقارن تتلوا المقارنة الأولى وكذلك فاعلم أن لماهية المعنى لجنسى استعدادا لكل فصل له فإن لم يكن له خروج إلى الفعل فلمانع يطول الكلاء فيه فكيف المعنى المحقق النوعي ) التفسير هذا شك أورده على قوله ان الماهية لما صح عليها أن يقارنها غيرها حسين كانت عقلية وجب أن يصح عليها هذه المقارنة مطلقا وتقرير الشك أن هذه الماهية الذهنية مخالفة للماهية الخارجية من حيث إن إحداهما ذهنية والأخرى خارجية فلم لا يجوز أن يقال إن الوجود الذهني كان شرطا لصحة تلك المقارنة والوجود الخارجي كان مانعا منها فلا جرم لم يحصل صحة المقارنة لتلك الماهية مع سائر الماهيات عندما يكون موجودة في الخارج ثم أجاب عنه بان تلك الماهية لما صح عليها حين كانت ذهنية أن يقارنها غيرها فتلك الصحة ان كانت لنفس تلك الماهية أو لشيء من لوازمها كانت حاصلة لها سواء
شرح الفخر الرازى على الاشارات — صفحة 176
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص١٧٦