أشياء متعلقة بالشهوة ، وهي من خواص النفس . فعلم هذه مقصور على النفس ، إذ كان العقل عدوّا للشّهوة . ومنها أشياء متعلّقة بالرّأي ، فعلمها مقصور على العقل . فلذلك احتجنا في الحد اليهما « 73 » ، معا « 74 » .
وحدّ العلم الشّرعيّ أنّه العلم المقصود به أفضل السياسات النافعة ، دينا ودنيا ، لما كان من منافع الدّنيا نافعا بعد الموت .
وإنما خصّصنا هذا النوع من منافع الدّنيا ؛ لأنّ ما لم يكن من منافعها هذه حاله ولا تعلّق له بالدّين ، فليس « 75 » قصد الحدّ إليه « 76 » .
وحدّ العلم العقلي أنّه علم ما غاب عن الحواس وتحلّى به العقل الجزئي من أحوال العلة الأولى ، وأحوال نفسه « 77 » وأحوال العقل الكلّي ، والنفس الكلّية والجزئيّة ، فيما يتعجّل به الفضيلة في عالم الكون ويتوصّل به إلى عالم البقاء .
وحدّ علم الحروف أنّه العلم المحيط بمباحث الحروف الأربعة من الهليّة ، والمائيّة ، والكيفيّة ، واللّميّة .
وحدّ علم المعاني « 78 » انه العلم المحيط بما اقتضته الحروف اقتضاء طبيعيا معلوما بالبرهان من الجهات الأربع « 79 » ؛ وهي : الهليّة ، والمائيّة ، والكيفيّة ، واللّميّة .
وحدّ « 80 » علم الحروف الطّبيعي أنّه العلم بالطبائع الخاصة بكل سبعة من
هامش
( 73 ) و : إليها .
( 74 ) معا ، + ص .
( 75 ) و : وليس .
( 76 ) و : الصدين اليه .
( 77 ) اقترح في ( ك ) : من أحوال نفسه وأحوال العلة الأولى .
( 78 ) علم المعاني ، + ص ، ك . و : معاني الحروف . ( قارن ك ، ص 557 ) .
( 79 ) ص : اربع جهات .
( 80 ) و ، ك : حد معاني . اقترح ( ك ) حذف معاني ( ص 557 س 4 من أسفل ) .