لا يتخلّف « 1 » عنه . والمراد بها هاهنا ما يكون مؤثّرا في الوجود سواء كان بواسطة أو بغير واسطة . فالصورة مؤثّرة في الوجود ، لأنّها شريكة للعلّة « 2 » الفاعلية ، وكونها من علل الماهيّة لا ينافي ذلك . وكذلك الغائية « 3 » مؤثّرة في وجود المعلول ، بخلاف الموضوع والمادّة فإنّهما « 4 » قابلان والقابل لا يكون مؤثّرا ، بل متأثّرا .
[ 193 / 12 / 3 ] قوله : والجنس والفصل وإن « 5 » كانا مقوّمين .
جواب لسؤال مقدّر ، وهو :
أنّكم « 6 » حصرتم العلل في الخمسة ، والجنس والفصل من العلل مع أنّهما ليسا « 7 » منها .
أجاب : بأنّهما ليسا من العلل . لأنّهما محمولان على النوع ولا شيء من العلل كذلك ؛ و « 8 » لأنّهما لو كانا من العلل لتقدّما على النوع « 9 » في الوجود ، فلم يتّحدا معه بالوجود « 10 » .
لا يقال : هذا يناقض « 11 » ما ذكر « 12 » في المنطق من أنّ الجنس والفصل علل الماهيّة ؛ [ 9 ] لأنّا نقول : المراد هاهنا أنّ الجنس والفصل « 13 » ليسا من العلل الخارجية ، وذلك لا ينافي كونهما من العلل في العقل . وهو المذكور في المنطق .
و « 14 » اعلم ! أنّ العلل إمّا من حيث الخارج أو من حيث العقل . والعلل بالقياس إلى الخارج إمّا علل الوجود وهي الفاعل والموضوع والغاية ، وإمّا علل الماهيّة وهي المادّة والصورة وما يشبههما « 15 » ، كما في المثلّث . وأمّا بالقياس إلى العقل فكذلك إمّا علل الماهيّة وهي الجنس والفصل ، وإمّا علل الوجود وهي الموضوع ، أعني : النفس ، والفاعل وهو العقل الفعّال ، والغاية « 16 » لو كانت . فلمّا كانت العلل بالقياس إلى الوجودين واحدة لا جرم انحصرت « 17 » العلل في ثلاثة أصناف :
هامش
( 1 ) . ق : لا يخلف .
( 2 ) . م : العلّة .
( 3 ) . م : الغاية .
( 4 ) . ج : فإنّها .
( 5 ) . ص : فإن .
( 5 ) . ص : فإن .
( 6 ) . م : أنتم ، ص ، ج : أنّه .
( 7 ) . ص : ليس .
( 8 ) . ص : - و .
( 9 ) . ص : - النوع .
( 10 ) . م ، س : في الوجود .
( 11 ) . م : + هذا .
( 12 ) . ق : ذكره .
( 13 ) . ج : - أنّ الجنس والفصل .
( 14 ) . ج : - و .
( 15 ) . م ، ص : أشبههما .
( 16 ) . ص : - وإمّا علل الماهيّة وهي المادّة . . . والغاية .
( 17 ) . ج ، ق : انحصر . س : انحصل .