تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
توضيح الحال أنّ « 1 » مذهبهم أن لا موجود إلّا الجسم أو « 2 » الجسماني ، لأنّ كلّ موجود عندهم محسوس وكلّ محسوس إمّا جسم أو جسمانىّ ، فما لا يكون جسما أو جسمانيا لا يكون موجودا عندهم . لكن في عبارته شيء ، وهو أنّ الجسماني لا وضع « 3 » ولا موضع له بذاته ، فكيف يكون قسما من المحسوس الّذي له مكان ووضع بذاته ؟ على أنّ الشيخ جعل تخصيصه « 4 » بالمكان والوضع بسبب ما هو « 5 » فيه ، لا بذاته . وضمير « هو » راجع إلى « الشيء « 6 » » وهو الحالّ . وضمير « فيه » راجع إلى « ما » وهو المحلّ . ثمّ إنّ الشيخ استدلّ على بطلانه وتقريره « 7 » على محاذاة ما في الكتاب : أنّ القدر المشترك بين المحسوسات موجود « 8 » ، فلا يخلو إمّا أن يكون محسوسا أو لا يكون ، والأوّل باطل ، لأنّه لو كان محسوسا لاختصّ بوضع معيّن وأين معيّن ، فلم يكن مطابقا لما ليس له ذلك الوضع المعيّن ، فلا يكون مشتركا فيه وقد فرضناه مشتركا فيه « 9 » ؛ هذا خلف . وفيه نظر ؛ لأنّه إن أريد بقوله : « اختصّ بوضع معيّن » أنّه استلزم ذلك الوضع ، فلا نسلّم الملازمة [ 4 ] ؛ وإن أريد به « 10 » أنّه قارن ذلك الوضع المعيّن فمسلّم ، لكن لا نسلّم أنّه لو قارن وضعا معيّنا لم يطابق ما ليس له ذلك الوضع . وإنّما لا يكون مطابقا لو كان مع ذلك الوضع دائما ، وهو ممنوع . وأيضا ؛ إن عني بقوله : « لم يكن مشتركا مقولا على كثيرين » أنّه لم يكن مشتركا في العقل ، فلا نسلّم لزومه ، وإنّما يلزم أن « 11 » لو كانت الطبيعة مختصّة بذلك الوضع في العقل أيضا ، وهو ممنوع ؛ لأنّه من العوارض الخارجية . وإن عني أنّه لم يكن مشتركا في الخارج فمسلّم ، لكن لا يلزم منه الخلف ؛ لأنّ المختصّ بذلك الوضع في الخارج إذا حصل في
هامش
( 1 ) . ق ، ج ، ص : يوضح الحال بأنّ .
( 2 ) . ق ، س ، م : و .
( 3 ) . م : له .
( 4 ) . س ، ج : تخصّصه .
( 5 ) . ج : - هو .
( 6 ) . س : شيء .
( 7 ) . م : تقرير .
( 8 ) . س : + لا محالة .
( 9 ) . ص ، ق : - فيه .
( 10 ) . م ، س ، ق : - به .
( 11 ) . ص ، س : - أن .