وإنّما قدّم هذا البحث لما عرفت « 1 » أنّ هذه الأنماط في الحكمة الإلهية الباحثة عن الموجودات « 2 » المجرّدة عن المادّة في الذهن والخارج ؛ فلو لم يكن هنا موجودات مجرّدة يبطل هذا العلم بالكلّية ، لكن وجود المجرّدات يتوقّف على إبطال قول من زعم أنّ كلّ موجود محسوس ، فلهذا قدّمه .
وإنّما « 3 » قال : « قد يغلب على أوهام الناس » ، تنبيها على أنّ هذا الحكم إنّما هو من قبل « 4 » القوّة الوهمية التي تحكم على غير المحسوس بأحكام المحسوسات .
وأمّا قوله : « هو « 5 » المحسوس وما في حكمه » ، فالمراد بما في حكم المحسوس المتخيّلات والمتوهّمات ، فإنّ « 6 » القوم لا يسعهم أن ينكروها ، فقالوا : إنّها في حكم المحسوسات .
فإن قلت : المتخيّل والمتوهّم محسوسان بالحسّ الباطن .
فنقول : المراد بالمحسوس هاهنا الحسّ الظاهر « 7 » ، ولهذا قال : « فإنّ « 8 » كلّ محسوس وكلّ متخيّل فإنّه يختصّ لا محالة بشيء من هذه الأحوال » . وسيذكر الشيخ « 9 » في التنبيه الآتي :
« أنّه لو كان كلّ موجود بحيث يدخل في الوهم والحسّ « 10 » . . . » إلى آخره « 11 » ، فجعل الحسّ بإزاء الوهم دليل على أنّ المراد به الحسّ الظاهر .
[ 91 / 1 - 5 / 3 ] و « 12 » قوله : كعكس نقيض لها .
إنّما « 13 » لم يقل : « عكس نقيض لها » لأنّ عكس نقيضها : « ما لا يكون محسوسا لا يكون / 2
SA
/ موجودا » . وأمّا أنّ فرض وجوده محال فلا دخل له في مفهوم العكس .
[ 91 / 1 - 5 / 3 ] قوله « 14 » : لأنّ المحسوس هو ماله مكان أو « 15 » وضع بذاته ، وهو إمّا « 16 » جسم أو جسمانيّ .
هامش
( 1 ) . ق : + من .
( 2 ) . ص : الوجودات .
( 3 ) . ق : إذا .
( 4 ) . ص ، ق : قبيل .
( 5 ) . ج : وهو .
( 6 ) . س : لأنّ .
( 7 ) . م : المحسوس بالظاهر .
( 8 ) . ص ، ج ، ق : - فإنّ .
( 9 ) . ص : - الشيخ .
( 10 ) . ج : الحسّ والوهم .
( 11 ) . س : - إلى آخره .
( 12 ) . م : - و .
( 12 ) . م : - و .
( 13 ) . ق : وإنّما .
( 14 ) . ص ، ق : وقوله .
( 15 ) . ق ، ج ، ص : و .
( 16 ) . ج : - إمّا .
( 14 ) . ص ، ق : وقوله .
( 15 ) . ق ، ج ، ص : و .
( 16 ) . ج : - إمّا .