الوجودات « 1 » ، وإنّما يلزم لو كان عروض الوجود للوجودات عروضا عرضيا ، أي : عروض العرض للجوهر . وليس كذلك ، بل عروض العرض العامّ للماهيّات ، ولا يقتضي ذلك الافتقار ولا المعلولية ، فإنّ العرض العامّ يتّحد مع الماهيّة في الوجود فكيف يكون مفتقرا إليها ؟ ! [ 2 ] وأيضا : [ 3 ] إنّما يلزم أن يكون « 2 » الوجود المطلق معلولا لو كان موجودا في الخارج ، وهو ممنوع « 3 » .
ونقول أيضا : مطلق الوجود لو كان معلولا للوجودات الخاصّة فإمّا أن يكون معلولا لها في الخارج فيلزم أن يكون « 4 » في الخارج وجود خاصّ ووجود مطلق ، فيكون كلّ شيء « 5 » موجودا بوجودين ، وإنّه محال ؛ وإمّا أن يكون معلولا لها في العقل ، فلا « 6 » يمكن تصوّر الوجود المطلق بدون تصوّر أحد الوجودات الخاصّة ، وليس كذلك .
قال الإمام : المراد « بالوجود » مطلق الوجود ، وأمّا « علله » فالمراد بها علل الوجود ، ولا يلزم منه أن يكون عللا لكلّ وجود حتّى يكون عللا للواجب ، فإنّ لفظ الوجود مهملة لا يقتضي الكلّية ؛ بل المراد علل الوجود الممكن ، فإنّ هذا النمط يبحث عن مطلق الوجود ، ثمّ عن « 7 » علل الوجود الّتي هي الفاعل والغاية ، ثمّ يثبت العلل الموجدة ومنتهى العلل . فهذا النمط يبحث عن مطلق الوجود و « 8 » علل الوجود الممكن . ولا بعد في رجوع الضمير إلى الخاصّ بعد ذكر العامّ على ما هو مشروح في غير هذا الفنّ . وهذا أقرب إلى الحقّ .
[ 190 / 1 - 4 / 3 ] يريد التنبيه .
إنّما وسم هذا الفصل « بالتنبيه » لأنّ الحكم بأنّ من الموجودات ما لا يناله « 9 » الحسّ قضيّة قريبة إلى الطبع سهلة الدرك يجب أن لا يختلف فيها . وأيضا بني ذلك على أنّ الطبيعة المشتركة موجودة ولا شكّ أنّها منخرطة في سلك البديهيات .
هامش
( 1 ) م : + الخاصّة .
( 2 ) ق : إن كان .
( 3 ) . س : محال .
( 4 ) س : - معلولا لها . . . أن يكون .
( 5 ) . س : + موجود .
( 6 ) . ص : ولا .
( 7 ) . ج : - عن .
( 8 ) . س : + عن .
( 9 ) . ق : لا ينال .