النمط الرابع
[ 190 / 1 - 1 / 3 ] قوله : النمط الرابع في الوجود وعلله .
بعد الفراغ من الحكمة الطبيعية شرع في الفلسفة الإلهية ورتّبها على أنماط أربعة ؛ لأنّ الفلسفة الإلهيّة هي العلم بأحوال الموجودات المجرّدة من حيث الوجود ، والبحث عنها :
إمّا عن أحوال تلحقها لذاتها « 1 » ، أو عن أحوال تلحقها بالقياس إلى معلولاتها « 2 » . والأوّل نمط التجريد ، والثاني لا يخلو :
إمّا أن يكون البحث عنها من حيث إنّها مباد للوجود ، وهو النمط الرابع ؛ أو غايات له ، وهو النمط السادس ؛ أو لا هذا ولا ذاك ، فهو النمط الخامس ، الّذي يبحث فيه عن كيفية فيضان المعلولات عن المجرّدات .
وأمّا الأنماط الثلاثة الباقية فكأنّها توابع ، وإنّما المقاصد من الحكمة الإلهيّة هذه الأنماط الأربعة .
لا يقال « 3 » : الإلهي ، لا يبحث عن أحوال المجرّدات فقط ، بل عن أحوال جميع الموجودات من حيث الوجود ، فكيف خصّصه بأحوال المجرّدات ؟
هامش
( 1 ) . م ، ق : بذاتها .
( 2 ) . م ، س : معلولها .
( 3 ) . م : + في .