أو لا « 1 » صدوره كان في جميع الأحوال . فيلزم إمّا قدم الفعل ، أو عدمه بالمرّة « 2 » . وهذا بالحقيقة « 3 » ردّ على من قال : إنّما حدث في الوقت لأنّه كان أصلح لوجوده ، أو كان ممكنا فيه ، وهم الفرقة الأولى والثانية .
وتقييد العدم « بالصريح » احتراز عن عدم الحادث المسبوق بالمادّة .
[ 240 / 1 - 136 / 3 ] قوله : وأمّا توقف الواحد منها « 4 » .
قدّم على الجواب مقدّمة ؛ وهي أن ليس معنى توقّف الحادث على حادث آخر أو « 5 » احتياجه إليه أنّهما موجودان معا ويتوقّف « 6 » وجود الثاني على وجود الأوّل أو يحتاج إليه ؛ بل معناه التوقّف والاحتياج في العدم أي : إنّهما معدومان معا . لأنّ الحادث الآخر لا يوجد مع الحادث الأوّل ، والحادث الآخر لا يوجد إلّا بعد الحادث الأوّل .
ثمّ إنّ المتكلّمين لمّا أثبتوا أوّل الأوقات وأوّل الحوادث فلعلّهم فهموا من توقّف الحادث على انقضاء ما لا نهاية له أنّه يكون فيما مضى وقت لا يوجد فيه شيء من الحوادث ، ثمّ يبتدئ الحوادث وينقضي ما لا نهاية له « 7 » منها ، ثمّ يوجد هذا الحادث .
فالشيخ استفسر وقال : قولكم : يلزم أن يكون وجود هذا الحادث موقوفا على انقضاء ما لا نهاية له حتّى تصل النوبة إليه وهو محال ، إن عنيتم به « 8 » أنّ هذا « 9 » الحادث يوجد بعد حوادث غير متناهية موجود كلّ منها في وقت ، فلا نسلّم أنّه محال ؛ بل هو عين صورة النزاع ، وإن عنيتم به ذلك المعنى « 10 » وهو أن يكون وقت ما لا يوجد فيه حادث أصلا ثمّ يوجد بعد ذلك الوقت حوادث لا نهاية لها ثمّ بعدها يوجد « 11 » هذا الحادث ؛ فلا نسلّم الملازمة وإنّما يصدق لو كان فيما مضى وقت كذلك ، وهو أوّل المسألة .
على أنّ كلّ وقت فرض لا يكون بينه وبين الحادث الآخر إلا عدد متناه ، ففي جميع الأوقات كذلك ، إذ لا فرق عندكم بين الجميع « 12 » وكلّ واحد . وإليه أشار بقوله : « بل أيّ
هامش
( 1 ) . س : و .
( 2 ) . م : - بالمرّة .
( 3 ) . ق : هذا ردّ .
( 4 ) . س ، ق : فيها .
( 4 ) . س ، ق : فيها .
( 5 ) . ص : و .
( 6 ) . س : - الحادث . . . يتوقّف .
( 7 ) . ق : - أنّه يكون . . . نهاية له .
( 8 ) . ج ، س : - به .
( 9 ) . ق : - هذا .
( 10 ) . س ، ق : - المعنى .
( 11 ) . ص ، ق : - يوجد .
( 12 ) . س : الجمع .