تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
الممكن في كونه وجودا على ما مرّ في تحرير السؤال . ( 59 ) . / 11
DA
/ على ما حرّره كلام الإمام والشارح لم يكن قول الشارح : « والشيء لا يصير باعتبار عدم شيء له مركّبا » دخيلا في جواب سؤال الإمام وكأنّه إنّما ذكره دفعا لسؤال ربّما توهّم في هذا المقام ؛ فتأمّل ! ( 60 ) . فيه مساهلة ، لأنّ كلام الشارح يدلّ على أنّ التعريف باللوازم المخصوصة تعريف يقوم مقام الحدّ ، وليس حدّا حقيقيا ؛ وأيضا : حذف « الأجزاء الخارجية » في السؤال لا وجه له . ( 61 ) . هذا خلاف ظاهر الكلام ، لأنّ مقتضى الظاهر إنّ إثبات الواجب بطريقتنا أولى من إثباته بالطريقة المشهورة بناء على أنّ البرهان اللمّي أولى من البرهان الإنّي ، وكلام الشرح كالصريح عليه حيث قال : « فذكر الشيخ ترجيح هذه الطريقة على الطريقة الأولى بأنّه أوثق وأشرف ، وذلك لأنّ أولى البراهين » . . . إلى اخر ما قال - وعلى ما ذكره يكون معنى الكلام : إنّ اثبات الممكن بالواجب أولى من العكس . ولعلّ المراد أنّ إثبات الواجب بهذا الطريق أولى من اثباته بالطريق المشهور ، لأنّ الملحوظ أوّلا في هذا الطريق هو الوجود المطلق دون الممكن ؛ بخلاف الطريق المشهور ، فإنّ المنظور فيه هو الوجود الممكن . وأيضا في هذا الطريق الاستدلال من الوجود هل هو ممكن أو واجب من غير اخذ كون الشيء ممكنا ، بل أخذ الإمكان فيه على سبيل الاحتمال لا الجزم ، ففي الحقيقة ليس الانتقال من الإمكان ، إذ لا يعتبر فيه التصديق بكون الشيء ممكنا ، وفي الطريق المشهور يعتبر كون الشيء ممكنا ويصدق به ، ثمّ ينتقل منه إلى وجود الواجب . ثمّ بعد ذلك أفاد أنّ إثبات الممكن بالواجب لأنّه برهان من العلّة على المعلول أولى من عكسه .