بسبب تعاقب الحرّ والبرد فيقوى البرد في الغيم كما يقوى في باطن الأرض في الصّيف فيجمّده « 1 » ، وإن كان البخار لم يصعد شيئا كثيرا صار طلا [ صعيقا ] « 2 » صقيعا وغير ذلك .
ثمّ إنّ البخار « 3 » ماء متمزّق « 4 » ، والماء من شأنه أن يرى بصقالته « 5 » الأشباح كما يرى المرايا « 6 » ، فلذلك « 7 » البخار يرى على مناسبات « 8 » المرأى أشباح نور الشّمس والقمر وأجرام الكواكب ، فإذا كنت في الجانب الّذي يكون فيه الشّمس و « 9 » كان بحذائك غيم رقيق وورائه غيم ثخين - حتّى يكون حال ذلك الغيم الرّقيق كحال البلّور « 10 » إذا كان ورائه « 11 » شيء ملوّن - انعكس منه الشّعاع فيظهر منه قوس قزح ، ولا يصحّ « 12 » أن يكون دائرة تامّة ، فإنّ قطب تلك الدّائرة هو جرم الشّمس وتمامها لو كان تحت الأرض .
وإنّما لا يرى في مثل هذه البخارات جرم الشّمس والقمر بتمامه ، لأنّ تلك الأجزاء « 13 » يقصر عن أن يظهر فيها مثل هذه الأجرام الكبيرة ، فيؤدّى أجزاء منها « 14 » وألوانها « 15 » فقطّ . وإذا كان السّحاب ثابتا لطيف الأجزاء رقيقا بحيث لا يغمر القمر - ادّى القمر وشبحه جميعا فظهرت هالة .
هامش
( 1 ) - سائر النسخ : منجمدة .
( 2 ) - ما بين الخطين ساقط من سائر النسخ .
( 3 ) - انظر الثاني من ثانية خامس طبيعيات الشفاء .
( 4 ) - ف : يتمزق .
( 5 ) - ف : لصقالته .
( 6 ) - ج : بالمرايا .
( 7 ) - ف ، ض : ولذلك . ج : وكذلك .
( 8 ) - ج : على قياس .
( 9 ) - لفظة « و » ساقطة من ض ، ف . ج : فكان .
( 10 ) - ف : النور [ البلور ] .
( 11 ) - ض : وراء .
( 12 ) - قوله : « يصح أن » ساقط من ج .
( 13 ) - ض : أجزاء .
( 14 ) - ج ، ض : أجرامها .
( 15 ) - ف : ألوانا .