الفصل السابع من كتاب الكون والفساد اعني الباب الثالث من المقالة الثانية من الكتاب الثالث من كتب التحصيل في الغيم والهالة وقوس قزح والرّياح والزّلازل والشّهب والكواكب ذوات « 1 » الأذناب ومنابع المياه والمعادن ، وفي لون السماء وما شاكل ذلك
[ فاعلم أنّ ] « 2 » جميع العناصر الأربعة طوع للأجرام العالية ، والكائنات الفاسدات تتولّد من تأثير الأفلاك بطاعة العناصر لها . والفلك وإن لم يكن حارّا ولا باردا فإنّه قد ينبعث منه في الأجرام السّفليّة حرارة وبرودة بقوى تفيض منها إليها .
وأبين آثار الأجرام الفلكيّة ما يرى من الشّمس والقمر ، فإنّ القمر يعين على إنضاج الفواكه ويزداد بزيادته اللبوب ، ويظهر به المدّ « 3 » .
وأظهر آيات « 4 » الشّمس ما يفيد من التّسخين وإن كانت هي غير حارّة ؛ وانظر إلى الشّعاع المنعكس عن المراى كيف يحرق ، ولو كان سبب الاحراق حرارة الشّمس دون شعاعها لكان ما هو أقرب إليها أسخن ونحن نرى مطرح الشّعاع إلى الشّىء فيحرق وما فوقه يكون في غاية البرودة ، ولو كانت الشّمس حارّة لكانت حركتها إلى فوق . وبالجملة : فالجواهر السّماويّة مخالفة لجواهر ما تحتها .
هامش
( 1 ) - سائر النسخ : وذوات . وكذا في الشفاء .
( 1 ) - سائر النسخ : وذوات . وكذا في الشفاء .
( 2 ) - ما بين الخطين ساقط من سائر النسخ .
( 3 ) - سائر النسخ : المد والجزر .
( 4 ) - ج : آثار .