الغاية المقصودة ، وأصنافه مذكورة في كتاب الشّفاء .
ومعارض النّضج اثنان : أحدهما كالعدم وهو النّهوة والفجاجة . والثّاني كالضّدّ وهو « 1 » العفونة .
فأمّا النّهوة « 2 » فهي « 3 » أن يبقى الرّطوبة غير مبلوغ بها الغاية المقصودة مع أنّها لا يكون قد استحالت إلى كيفيّة منافية للغاية مثل أن يبقى الثّمرة نيّة .
وأمّا العفونة فهو أن يستحيل الرّطوبة إلى هيئة رديّة لا يصلح معها للانتفاع بها في الغاية المقصودة ، وهي بالحقيقة طريق إلى الفساد . وسبب العفونة حرارة غريبة وضعف الحرارة الغريزيّة . والحرارة الغريبة إذا كانت قويّة أسرعت في تحليل الرّطوبة المذكورة فكان إحراق أو تجفيف « 4 » .
والتكرّج يشاكل من وجه العفونة إلّا أنّ التكرّج يبتدى من حرارة عنيفة « 5 » في الشّيء تفعل تبخيرا فيه بحيث لا يقدر على أن يبخّر [ ينمو ] بحيث ينفصل البخار عنه بالتّمام ، بل يحبسه البرد على وجه الشّىء وظاهره فيداخل جرمه ويحدث فيه « 6 » لون أبيض من اختلاط الهوائيّة بتلك الرّطوبة كما يعرض للزّبد ، فإن لم تكن حرارة هناك أصلا لم يكن تكرّج .
وأمّا الطّبخ « 7 » فالفاعل الغريب « 8 » له حرارة [ رطبة تسخّف وتخلخل المطبوخ « 9 » ]
هامش
( 1 ) - ج : وهي .
( 2 ) - ج : الشهوة .
( 3 ) - سائر النسخ : فهو .
( 4 ) - ض : أو تخفيف .
( 5 ) - سائر النسخ : عفنية .
( 6 ) - ج : منه . . . وكذا في الشفاء .
( 7 ) - انظر الفصل السابع من المقالة الأولى من الفن الرابع من طبيعيات الشفاء .
( 8 ) - سائر النسخ : القريب . وكذا في الشفاء .
( 9 ) - سائر النسخ : حرارة رطبة يسخف ويخلخل المطبوخ بما هو حارة .