[ محدودة ويمتنع ] « 1 » بسببه قوّة المادّة على خلوّها من الصّورة إلّا أن تنقلب عن المادّة [ عين المادّة ] « 2 » وهذا محال . وبالجملة : فهو خلاف الوضع .
ونقول : إنّ الجوهر الجسمانىّ يكون « 3 » عن ضدّه بمعنى أنّ الصّورة الجوهريّة تبطل عن هيولاها بضدّها ويحدث بعدها ضدّها [ ضدّ ما ] « 4 » فلا « 5 » كلّ جوهر جسمانىّ ، بل جواهر الأجسام البسيطة الّتي لا شيء هناك إلّا مادّة وصورة بسيطتين « 6 » ، فإنّ المادّة قبل تكوّن الجسم البسيط عنها إمّا أن يكون لا صورة فيها وهذا محال ، أو يكون لها صورة لم يبطل فيكون الجسم الثاني ليس ببسيط بل مركّبا من صورتين « 7 » ، أو يلزم أن يكون ذلك الجسم يتقوّم بصورتين « 8 » . فأمّا « 9 » إن كانت صورة فبطلت بوجود « 10 » الثانية فتلك الصورة هي ضدّ لها ، فليس الضدّ كلّ ما ليس الشيء ، فقد يجتمع مع الشيء في المادّة ما ليس هو كالطّعم مع اللّون ، ولا كلّ ما لا يجتمع ، فإنّ كثيرا ممّا لا يجتمع ليست متضادّة بل أن يكون في المادّة قبول لهما ، ولا كلّ ما ليس هو ولا يجتمع في المادّة قبول « 11 » لهما ، فإنّ الصور « 12 » الانسانيّة والفرسيّة بهذه الصفة وليستا « 13 » بمتضادّتين ، لأنّ المادّة وإن كانت قابلة لهما فليس قبولا أوّليّا بقوّة للقبول مشتركة أو قوّتين متواليتين « 14 » معا بل كل واحد منهما ممّا يحتاج
هامش
( 1 ) - سائر النسخ : محدودة [ حتى ] يمتنع بسببه .
( 2 ) - سائر النسخ : ان ينقلب عن المادة .
( 3 ) - سائر النسخ : تكون والشفاء : يحدث .
( 4 ) - ف : ضدا . ض ، ج : ضدها وكذا في الشفاء .
( 5 ) - ج : ولا . في الشفاء : ولا كل الجواهر المركبة بهذه الصفة . . .
( 6 ) - الشفاء : بسيطتان .
( 7 ) - ف ، ج : عن صورتين .
( 8 ) - ف : لصورتين .
( 9 ) - الشفاء : واما .
( 10 ) - ض ، ج : لوجود .
( 11 ) - ف : قبولهما .
( 12 ) - ض ، ج : فان الصورة .
( 13 ) - ض : فليستا .
( 14 ) - ف ، ج : متواليين . ض : موافيتين والشفاء : متوافقتين .