وإنّما لزم « 1 » هذا لأنّا فرضنا أنّ « 2 » أحد الأثرين هو عدم الأثر الآخر ، وليكن أحد الأثرين حركة والآخر سكونا ، أو يكون مبدء حركته قوّة غير تلك القوّة المضادّة لقوّة الجسم الآخر ، فيلزم محالان : أحدهما أن يكون في جسم واحد مبدء للسّكون « 3 » والحركة في حالة واحدة معا . والثّاني أن يكون الجسم البسيط يتقوّم بصورتين « 4 » ، فاذن يجب أن يكونا متضادّين . وبالجملة : فإنّ المفروض هو أنّ القوّتين متضادّتان فكيف يكون أثرهما متقابلين تقابل العدم والملكة ؟ .
وأقول : إن كلّ متكوّن « 5 » جسمانىّ فاسد وكلّ « 6 » فاسد كائن « 7 » ، وذلك لأنّه متى فرضت أنّ تلك الصورة كائنة فقد حكمت أنّ المادّة قبل وجود تلك « 8 » الصّورة لها كانت خالية عنها ، وان لم يكن للمادّة قوّة على عدم تلك الصورة عنها لما صحّ أن تخلو عنها . وقد ثبت من كون الصورة حادثة قوّة المادّة على أن تخلو عن الصّورة .
ثمّ إن أمكن أن يوجد لمثل هذه المادّة صورة دائما وكان ممكنا أن لا يوجد لها وكلّ ما هو ممكن فإنّ فرضه موجودا غير محال بل عسى أن يكون كذبا ، ومتى فرضنا كذلك لزم في القياس محال . فإذن يكون بسبب المقدّمة الأخرى وهي هاهنا أنّ الصّورة توجد لها دائما وفرض عدم « 9 » الصّورة عن تلك المادّة ومتى فرض كذلك أوجب أن تكون الصّورة الكائنة موجودة وغير موجودة معا في زمان غير متناه ، وهذا محال .
ثمّ لا يصحّ أن يكون قوّة المادّة على عدم الصّورة عنها محدودة حتى يمتنع
هامش
( 1 ) - ض : يلزم .
( 2 ) - ساقط من ض .
( 3 ) - ض : مبدء السكون .
( 4 ) - ض ، ج : وهذا محال .
( 5 ) - ف : كل سكون .
( 6 ) - ف : ولكل .
( 7 ) - ض : كائن متكون .
( 8 ) - ساقط من سائر النسخ .
( 9 ) - ساقط من ج .