على أنّ تلك القسىّ متخالف بالنوع لا بالشخص ، إذ كلّ قوس من دائرة أخرى لا يصحّ أن يقع بينها وبين ساير القسىّ تطابق . وبمثل هذا اختلف المستقيم والمستدير .
ونحن لا نمنع أن يعرض للحركات المستديرة أن يكون لها اضداد من المستقيمات والمستديرات في معان تعرض لها ، وإنّما نمنع [ يمتنع ] « 1 » أن يكون لها ضدّ « 2 » في ذاتها وماهيّاتها وهذا كما أنّ التوسّط في الأخلاق مضادّ للنقص « 3 » والافراط ، ولكن « 4 » النقص والافراط مضادّان « 5 » تضادا ذاتيّا ، ويضادّهما « 6 » الوسط تضادّا بالعرض « 7 » ؛ أعنى من حيث أنّ الوسط « 8 » فضيلة ، والطرفان رذيلة ؛ فالفضيلة معنى لازم للوسط ، والرذيلة معنى لازم للطرفين ؛ فإذن يكون « 9 » التضادّ بين الطرفين والوسط « 10 » في عارض وهو الفضيلة ، والطرف يضادّ الطرف في ذاته « 11 » وجوهره .
ونقول : إنّه لا تضادّ بين الحركات المستديرة ، لأنّها لا تختلف في النهايات ،
هامش
( 1 ) - سائر النسخ : انما نمنع ان . وكذا في الشفاء .
( 2 ) - ض ، ف : ضد لها .
( 3 ) - الشفاء : تضاد التقصير .
( 4 ) - عبارة الشفاء هكذا : ولكن تضاد الافراط والتقصير تضاد حقيقي في الذات .
( 5 ) - ض : يتضادان .
( 6 ) - سائر النسخ : وتضادهما .
( 7 ) - سائر النسخ : بالفرض .
( 8 ) - عبارة الشفاء هكذا : لان التوسط فضيلة وذانك يجتمعان في الرذيلة ، والفضيلة معنى لازم أو عارض لتلك الطبيعة المتوسطة .
( 9 ) - وفي الشفاء : فيكون التضاد بين المتوسط والطرفين .
( 10 ) - ج ، ض : تضادا في عارض . وكذا في الشفاء .
( 11 ) - الشفاء : بذاته .