تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحصيل — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
وبالجملة « 1 » فالمتوسّطات لا أضداد لها فكيف تتضادّ الحركات بسببها ؟ فبقى أن يكون بسبب ما منه وما اليه ، فإنّها إذا كانت متضادّة - كالسواد والبياض - كانت الحركات متضادّة ، ولا أيضا « 2 » كيف اتّفق ، فإنّ الحركة من السواد ليست « 3 » بضدّ الحركة إلى البياض « 4 » لأجل أنّها « 5 » حركة من السواد فقطّ ، بل لأجل أنّها مع ذلك حركة إلى البياض . ولو كانت الحركة من السواد قد يتوجّه لا إلى البياض بل إلى الاشفاف لما كانت الحركتان متضادّتين . فالحركات المتضادّة هي الّتي تتقابل أطرافها ؛ وذلك إمّا ان يكون الأطراف تتضاد تتقابل بالتضادّ « 6 » الحقيقىّ في ذواتها مثل السواد والبياض ، وإمّا أن يكون الأطراف تتقابل لا في ذواتها بل بالقياس إلى الحركة ؛ وذلك أن يكون أحد الطرفين عرض له أنّه كان « 7 » مبدأ الحركة « 8 » ، والآخر أنّه « 9 » كان منتهى لتلك الحركة . والتقابل بين المبدأ « 10 » والمنتهى ليس بتقابل المضاف ، إذ ليس ابتداء المسافة متصوّرا بالقياس إلى منتهيها ، فقد يعقل ابتداء من دون أن يعقل معه انتهاء ، والمتضايفان يتصوّران معا . وليس إذا كان شيء « 11 » كالحركة متعلّقا بشيء « 12 » كالطرف - ويكون ذلك الشيء
هامش
( 1 ) - عبارة الشفاء هكذا : وبالجملة : فان هذه المتوسطات لا أضداد لها لأنها متوسطات فكيف يكون هي التي لتضادها يصير الحركات متضادة . فلم يبق الآن الا الأمور التي إليها وعنها .
( 2 ) - لفظة « أيضا » ساقطة عن الشفاء .
( 3 ) - الشفاء : ليس .
( 4 ) - الشفاء : إلى السواد ( كذا ) .
( 5 ) - الشفاء : أنه .
( 6 ) - كذا . ف ، ج : تتضاد بالتقابل . الشفاء : تتقابل بالتضاد .
( 7 ) - الشفاء : عرض له ان يكون .
( 8 ) - الشفاء : الحركة الواحدة .
( 9 ) - الشفاء : والآخر عرض له .
( 10 ) - ف : المبتدأ .
( 11 ) - الشفاء : الشيء متعلقا . انظر الفصل السابع من المرحلة الثامنة من السفر الأول من الاسفار .
( 12 ) - سائر النسخ : لشيء . الشفاء : بشيء ويكون .
التحصيل — صفحة 439 | بهمنيار بن المرزبان