أصغر من طوقها ، وذلك لأنّ الدائرة الّتي حول القطب غير موجودة بالفعل حتّى تكون قريبة بالقطب أو بعيدة منه ؛ وقد يكون بالفعل كحال الجالس في البيت من البيت . وهذا قد يكون بالطبع والحقيقة كوضع السّماء من الأرض ، وقد يكون بالفرض كوضع الجالس في البيت من البيت . ثمّ الوضع يعرض له الإضافة مثل « 1 » المحاذاة والمقابلة .
وأمّا مقولة الجدة فقد امتنع من أن يعدّ في جملة المقولات « 2 » ، وهذه المقولة كالتسلّح والتزيّن والتنعّل . فمنه ذاتي « 3 » طبيعىّ كحال الهرّة عند إهابها ، ومنه عرضىّ كحال الانسان عند قميصه . ومقولة الجدة قد يعبّر عنها بأنّها « مقولة له » و « 4 » « مقولة الملك » ؛ وقد يكون ذاتيّا وعرضيّا .
ومثال الذاتىّ والطبيعىّ أيضا كما يقال : إنّ القوّة الباصرة هي خادمة للخيال والوهم ، وإنّ القوّة الوهميّة هي رئيسة القوى وسائر القوى الّتي تحتها مرءوس لها ؛ وكذلك حال جميع القوى البدنيّة بالقياس إلى النّفس بأنّها « 5 » لها ومتّصلة بها اتّصال هذه المقولة لا اتّصال جسم بجسم . وسيأتيك حقيقة ذلك في علم النفس .
وأمّا ما يكون بالعرض فكما يقال : هذه الدار لفلان .
هامش
( 1 ) - ف : من مثل المحاذاة .
( 2 ) - قال الشيخ في هذا الموضع : واما مقولة الجدة فلم يتفق لي إلى هذه الغاية فهمها .
( 3 ) - ض ، ج : فمنه ما هو ذاتي طبيعي . ف : فمنه طبيعي كحال . . .
( 4 ) - سائر النسخ : أو .
( 5 ) - ض ، ج : فإنها لها .