استقرّ . وأمّا لفظة « ان ينفعل » و « ان يفعل » فمخصوصة بالحالة الّتي فيها التوجّه إلى الغاية .
والقيام الّذي هو بمعنى النهوض اى بمعنى ان يقوم ، فهو من هذه المقولة . وأمّا هيئة القيام المستقرّة فمن الوضع .
وهذه المقولة تقبل التضادّ ، وذلك كابيضاض الأسود ، واسوداد الأبيض ، وقد تقبل الأشدّ والأضعف بالقياس إلى الاسوداد [ إلى الأسود ] « 1 » لا بالقياس إلى السواد ، فإنّ الاسوداد يعقل على أنّه غاية حركة ، وأمّا السواد فليس يحتاج إلى أن يعقل حركة اليه ، فيكون تسوّد « 2 » أشدّ من تسوّد ، إذا كان أقرب من الاسوداد الّذي هو الطرف . وقد يكون هذا من جهة السرعة فأقصر « 3 » الاسودادين زمانا هو الأشدّ دون غيره .
فلنبيّن الآن أمر الحركة وتوابعها ، إذ هي بعينها مقولة أن ينفعل [ أو من « 4 » مقولة أن يفعل ( ان ينفعل خ ل ) ] على ما نبيّنه ، وإن كان النظر فيها من أمر الطبيعي ولكنّا « 5 » أردنا أن يكون المتعلّم يفهم ذلك ، ولنذكّر أوّلا « 6 » الحركة ورسومها « 7 » .
فنقول : إنّ ما يخرج من القوّة إلى الفعل فإما أن يخرج دفعة ، وإمّا أن يخرج لا دفعة ، وجرت العادة بأن يسمّى الخروج من القوّة إلى الفعل لا دفعة حركة .
ونحن نمنع في تحديدها من « 8 » أن نأخذ « 9 » امرا زمانيا ، إذا الزمان « 10 » - كما
هامش
( 1 ) - سائر النسخ : إلى الاسوداد لا .
( 2 ) - الشفاء : واعلم أن تسودا يكون أشد .
( 3 ) - ف : واقصر .
( 4 ) - ض : ان ينفعل أو من مقولة ان يفعل على . ف ، ج : أو من مقولة ان يفعل على .
( 5 ) - ف : ولكن .
( 6 ) - سائر النسخ : حد الحركة .
( 7 ) - راجع طبيعيات الشفاء الفصل الأول من المقالة الثانية من الفن الأول .
( 8 ) - لفظة « من » ساقطة عن ف .
( 9 ) - ج ، ض : تأخذ فيه أمرا .
( 10 ) - ض : أو الزمان .