تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحصيل — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
بل بالتشكيك ولا في موضوع لا يفيد الوجود التواطي « 1 » ولا يزيل عنه التشكيك . فالجوهر هو الشيء الّذي ماهيّته أن يكون إذا وجدت في الأعيان ، لا في موضوع ؛ وستعلم من هذا أنّ الجوهريّة من لوازم ما تحتها كما أنّ العرضية أيضا من اللّوازم ، وإذا كان كذلك كان الانسان لحقيقته « 2 » جوهرا ولانّه انسان ، فما يلحقه من اللّواحق من « 3 » الشخصيّة والعموم والتقرّر في الذّهن لوازم وأعراض لا تبطل معها « 4 » جوهريّته فتبطل ذاته . فالأشخاص في الأعيان جواهر . والمعقول الكلّى للجواهر « 5 » أيضا جوهر « 6 » ، إذ صحيح عليه أنّه ماهيّة حقّها في الوجود في الأعيان أن لا يكون في الموضوع . ليس لأنّه معقول الجوهر ، فإنّ معقول الجوهر كما ستعرفه عرض يعرض للانسان [ للانسانيّة « 7 » ] ؛ وأمّا ماهيّته فماهيّة الجوهر ، والمشارك للجوهر لماهيّته « 8 » جوهر . وكذلك فإنّ حدّ النوع من حيث هو طبيعة ، وحدّ الجنس من حيث هو أيضا طبيعة « 9 » ، محمولان على اشخاص لا يشكّ في أنّها جواهر ، فما شاركها في حدّها فهو جوهر . ولو كانت إنّما هي جواهر لانّها موجودة في الأعيان لكانت جوهريّة الأمور عارضة لماهيّتها ، إذ قد تبيّن أنّ الوجود عارض ؛ ولكانت العوارض تجعل ما ليس في نفسه بجوهر جوهرا فتكون الجوهريّة تعرض لما ليس في نفسه جوهرا ، وإذ « 10 » هذا مستحيل فكليّات الجواهر جواهر في ماهيّتها لا في كونها كليّا أو جزئيّا .
هامش
( 1 ) - ف : التواطؤ .
( 2 ) - م ، ض ، ج : بحقيقته .
( 3 ) - ف : لفظة « من » ساقطة .
( 4 ) - ج : منها .
( 5 ) - ف : لفظة « للجواهر » ساقطة .
( 6 ) - ف : جواهر .
( 7 ) - ف : للانسانية .
( 8 ) - ف : بماهيته .
( 9 ) - الشفاء : وحد الجنس أيضا من حيث هو طبيعة .
( 10 ) - ف : فإذ .