صدقه أوّليّا ودائما وضروريّا « 1 » ، وهو القول بأنّه لا واسطة بين الايجاب والسّلب ، واليه ينتهى كلّ قول في التحليل ؛ وهذه الخاصّة من عوارض الموجود بما هو موجود لعمومه « 2 » في كلّ موجود .
ثمّ إن أنكر منكر هذا فانّه يسكت « 3 » بان يقال له : « هل إذا تكلّمت تقصد بلفظك نحو شيء من الأشياء أو لا تقصد ؟ » فإن قال : « إذا تكلّمت لم أفهم شيئا » فهو ناقص « 4 » الحال في نفسه ، وإن قال : « إذا تكلّمت فهمت باللفظة « 5 » كلّ شيء » فقد خرج عن الاسترشاد ، وإن « 6 » قال : « إذا تكلّمت فهمت « 7 » شيئا بعينه أو أشياء كثيرة محدودة » فعلى كل حال فقد « 8 » وقف موقف المسترشد . وان « 9 » كان تلك الكثرة تتّفق في معنى واحد فقد دلّ أيضا على معنى واحد ، وإن لم تكن كذلك فالاسم مشترك ويمكن ان يفرد لكلّ واحد من تلك الجملة اسم ، وإذا كان الاسم دليلا على شيء واحد كالانسان فما هو مباين للانسان لا يدلّ عليه ذلك الاسم ، لانّه لو كان الانسان يدلّ على غير الانسان « 10 » كان الانسان والفيل شيئا واحدا ، فيلزم
هامش
( 1 ) - هكذا في النسخة الأصلية واما في سائر النسخ فلفظتا « دائما وضروريا » ساقطتان .
وفي الشفاء : وأحق الأقاويل ان يكون حقا ما كان صدقه دائما وأحق من ذلك ما كان صدقه أوليا ليس لعلة ، وأول كل الأقاويل الصادقة الذي اليه ينتهى شيء كل في التحليل حتى أنه يكون مقولا بالقوة أو بالفعل في كل شيء يبين أو يتبين به - كما بيناه في كتاب البرهان - هو انه لا واسطة بين الايجاب والسلب .
( 2 ) - ج : بعمومه .
( 3 ) - ض : يثقف . و « م » : يتعف . و « ف » : يثقف خ ل .
( 4 ) - م ، ج ، ض ، الشفاء : ناقض .
( 5 ) - م ، ج ، ض ، الشفاء : باللفظ .
( 6 ) - ض ، م : فان .
( 7 ) - م ، ض ، : به شيئا . ج : فهت به شيئا .
( 8 ) - م ، ج ، ض : قد وقف .
( 9 ) - ف : فإن كان . الشفاء : فان كانت .
( 10 ) - ف : على اللاانسان .