« إنّ الزمان الماضي متقدّم « 1 » على المستقبل أو الماضي « 2 » متقدّم على الحال » فان التقدّم والتأخّر من باب المضاف ، ولا يتضايف « 3 » موجود ومعدوم . [ ولولا انّ لهذه المعاني وجودا في الذهن لما كان صورتها المتقرّرة في الذهن كصورة دار مثلا نريد بناءها أو صورة كتاب نريد كتبه سببا لوجودهما ، فإنّ المعدوم لا يكون سببا للموجود - نسخة ] « 4 » ومن هذا يعلم أنّ المعدوم لا يعاد ، لانّه أوّل شيء يخبر عنه بالوجود ، لانّه إذا قيل : « يعاد » فقد اخبر عنه بأمر وجودىّ ، وإلّا لم يكن بين المعاد وبين - المستأنف خلقة « 5 » فرق ، لانّ المعاد هو ما كان في العدم موصوفا بأنّه كان موجودا ثمّ عدم وهو موصوف بأنّه يعاد ، ولا محالة يكون اليه إشارة ؛ والمستأنف خلقة « 6 » هو ما لم يكن له في حال العدم هذه الصّفة ، وأنت تعلم أن هذه كلّه « 7 » توجب ان يكون المعدوم موجودا .
الفصل الثالث من المقالة الأولى من الكتاب الثاني من كتب التحصيل في الممكن « 8 » والواجب والمحال وفي الحقّ والباطل
وقد يعسر « 9 » علينا أن نعرّف حال الواجب والممكن والممتنع إلّا على سبيل
هامش
( 1 ) - ف : يتقدم .
( 2 ) - م ، ج : والماضي .
( 3 ) - ف : و . يضايف . ض ، م : يتضايف .
( 4 ) - هذه العبارة ساقطة عن سائر النسخ أيضا .
( 5 ) - ض ، م ، ج : خلقه .
( 6 ) - ض ، م ، ج : خلقه .
( 7 ) - ج ، م ، ض : هذا كله يوحب .
( 8 ) - ج ، م ، ض : في الكلام في الممكن . انظر أيضا : الفصل الخامس من المقالة الأولى من إلهيات الشفاء .
( 8 ) - ج ، م ، ض : في الكلام في الممكن . انظر أيضا : الفصل الخامس من المقالة الأولى من إلهيات الشفاء .
( 9 ) - الشفاء : قد تعسر .