فصل ( 6 ) « 1 » فيما يجب مراعاته في الحدود
وهاهنا مواضع يجب أن تراعى في الحدود حتّى لا يقع باغفالها سهو . فمن ذلك ما يقع في جانب الجنس . ومنه ما يقع في جانب الفصل ، ومنه ما هو مشترك ؛ وهذا المشترك - هو أيضا - مشترك للحد النّاقص والرّسم .
فمن الخطاء في الجنس ، أن يوضع الفصل مكانه ، كقول القائل « إنّ العشق إفراط المحبّة » وإنّما هو « المحبّة المفرطة » .
ومن ذلك أن يوضع المادّة مكان الجنس ، كقولهم للكرسىّ إنّه « خشب يجلس عليه » . وللسّيف إنّه « حديد يقطع به » . فإنّ هذين ، قد اخذ فيهما المادّة مكان الجنس .
ومن ذلك أن يؤخذ الهيولى « 2 » مكان الجنس ، كقولك للرّماد إنّه « خشب محترق » .
ومن ذلك أخذهم الجزء مكان الجنس « 3 » ، كقولهم « إنّ العشرة خمسة وخمسة » وأورد في التعليم الأوّل لهذا مثال آخر ، وهو قولهم « إنّ الحيوان : جسم ، ذو نفس » والجسم هاهنا مادّة لا جنس كما عرفت .
ومن ذلك أن « 4 » توضع الملكة مكان القوّة والقوّة مكان الملكة ، وذلك في
هامش
( 1 ) - انظر النجاة : فصل في بيان وجوه الغلط في الأقوال الشارحة .
( 1 ) - انظر النجاة : فصل في بيان وجوه الغلط في الأقوال الشارحة .
( 2 ) - النجاة : الهيولى التي عدمت وليست الان موجودة مكان الجنس كقولهم للرماد . . .
وهو ليس الان خشبا بل كان خشبا ومن ذلك . . .
( 3 ) - النجاة : مكان الجنس في حد الكل كقولهم . . .
( 4 ) - النجاة : بعد قوله : « ذو نفس » وفي تحقيق ذلك بحث دقيق ومن ذلك ان توضع . . .