وأمّا الّذي يأخذ المتأخّر عن الشيء في حدّه ، فكقولهم « الشمس كوكب تطلع نهارا » . ثم « 1 » النّهار لا يمكن أن يحدّ إلّا بالشمس « 2 » ، لأنّه زمان طلوع الشّمس .
وكذلك التّحديد المشهور للكميّة بأنّها قابلة للمساواة واللّامساواة ، والكيفيّة « 3 » بأنّها قابلة للمشابهة . فإنّ المساواة تعرّف بأنّها اتّفاق في الكميّة ، وكذلك المشابهة بأنّها اتّفاق في الكيفيّة ، فهذا وما أشبهه من المعاني الصّارفة عن الإصابة في الحدود .
فصل ( 7 ) « 4 »
الظنّ الحقّ هو رأى في شيء أنّه كذا ، ويمكن أن لا يكون كذا .
والعلم اعتقاد بأنّ الشيء كذا « 5 » ، وأنّه لا يمكن أن لا يكون كذا ، وبواسطة توجبه « 6 » والشّيء كذلك « 7 » في ذاته ، وقد يقال لتصوّر الماهيّة بتحديد .
والعقل ، اعتقاد بأنّ الشّىء كذا وأنّه لا يمكن أن لا يكون كذا طبعا بلا واسطة ، كاعتقاد المبادي الأولى للبراهين . وقد يقال لتصوّر الماهيّة بذاتها بلا تحديدها لتصوّر « 8 » المبادئ الأولى للحدّ .
هامش
( 1 ) ج : ثم وكذلك .
( 2 ) النجاة : بطلوع الشمس .
( 3 ) - النجاة : وللكيفية .
( 4 ) - انظر النجاة : « فصل في شرح ألفاظ يجب التنبه لمعانيها » .
( 4 ) - انظر النجاة : « فصل في شرح ألفاظ يجب التنبه لمعانيها » .
( 5 ) - ج : يكون كذا .
( 6 ) - ج ، م : بوساطة موجبة .
( 7 ) - كذا أيضا في النجاة : لكن بحذف « في ذاته » قال في البصائر النصيريه : العلم هو اعتقاد ان الشيء كذا وانه لا يمكن ان يكون الا كذا اعتقادا لا يمكن زواله إذا كان الشيء في نفسه كذلك وحصل هذا الاعتقاد بواسطة أوجبته » .
( 8 ) - ض ، ج ، النجاة : كتصور .