يأخذ حدا « 1 » وقع مكرّرا بلا واسطة بين طرفي تكراره ، أو وقع مكرّرا وبين طرفي تكراره وسائط .
لكن المثال الّذي أوردناه ليس في الحقيقة دورا ، لأنّ السحاب الواقع حدّا أكبر والسّحاب الواقع حدّا أوسط ليس واحدا بالذات بل بالنّوع ، وليس هذا ممّا يجعل القياس دورا . لأنّ الدّورى هو أن يؤخذ الشيء في بيان نفسه ، لا أن يؤخذ مساويه في النوع في بيانه وهو غيره بالذّات .
وتحليل هذه القياسات « 2 » : السحاب شيء سببه البخار ، وكلّ شيء سببه البخار ، فإنّه يوجد مع وجود البخار . والبخار « 3 » شيء سببه نداوة الأرض ، وكلّ شيء سببه نداوة الأرض فإنّه يوجد مع وجود نداوة الأرض . ونداوة الأرض شيء سببه المطر ، وكلّ شيء سببه نداوة المطر « 4 » فإنّه يوجد مع وجود المطر . والمطر شيء سببه السحاب ، وكلّ شيء سببه السحاب ، فإنّه يوجد مع وجود السّحاب .
فصل ( 5 ) « 5 »
العلل الّتي هي أخصّ ، وتكون حدودا وسطى في البرهان ، مثل « 6 » كون السحاب عن تكاثف الهواء بالبرودة وعن انعقاد البخار ، والزلزلة عن حدوث ريح
و
هامش
( 1 ) - ج ، م ، ض : ان يؤخذ حد . النجاة : ان يكون حد . . .
( 2 ) - ض ، م : هذا القياس
( 3 ) - ج ، ض ، م : فالسحاب يوجد مع وجود البخار والبخار .
( 4 ) - ض ، م ، ج : سببه المطر .
( 5 ) - النجاة : فصل في كيفية دخول العلل الخاصة في البرهان . . .
( 5 ) - النجاة : فصل في كيفية دخول العلل الخاصة في البرهان . . .
( 6 ) - النجاة : وهو مثل .