العلّة الّتي بالذّات الخاصّة القريبة الّتي بالفعل ، حتّى ينقطع سؤال اللمّ وإلّا فهو ثابت بعد .
والعلل الأربع قد تقع حدودا وسطى في البراهين لانتاج قضايا محمولاتها أعراض ذاتيّة « 1 » . وأمّا العلّة الفاعليّة والقابلية ، فلا يجب من وضعهما وضع المعلول وإنتاجه « 2 » ، ما لم يقترن بذلك ما يدلّ على صيرورتها علّة بالفعل مثل اقتران انفعال الأفيون عن الحرارة الغريزيّة الّتي في الأبدان بالقوّة المبرّدة الّتي فيه ، فإنّه حينئذ يجب عن قوته التبريد ، وكذلك « 3 » نجد في كثير من الموادّ . ولكن كثيرا من الأمور الطبيعيّة يلزم عن اقتران موادّها بفاعلها « 4 » ( بفواعلها ) ، أن يوجد المعلول ضرورة ، بل هذا في كلّها ، وكثير منها لا يوجد مادّتها على الطباع ، أي تامّ الاستعداد الّذي يجب أن يوجد للكائن ، « 5 » كنطفة الانسان ، وكانّه لا فرق بين القسمين .
وهذه الضرورة « 6 » يجب أن يكون لغاية كما سنوضح بعد ، فانّ الأمور الموجودة في عالم الطبيعة إذا لم تعتبر فيها الموادّ والفاعل القريب والصورة ، كانت ضرورة ، فإذا تحقق وجود مبدأ اوّل ، صارت الضرورة غايات . فلا يمنع إذا استعمال الغاية في « 7 » براهين مثل ذلك وما لم يكن هذا من الكائنات الغير الطبيعيّة . فلا مانع
هامش
( 1 ) - النجاة : ذاتية والعلة بالفعل هي ما تستلزم وجود المعلول بالفعل كالصورة والغاية واما العلة الفاعلية . . .
( 2 ) - النجاة : ايجابه ما لم يقرن .
( 3 ) - النجاة : وذلك في كثير .
( 4 ) - النجاة : م ، ج : لفواعلها .
( 5 ) - النجاة : الا ويوجد الكائن .
( 6 ) - النجاة : وهذه الضرورة لا تمنع أن تكون لغاية كما سنوضح في العلوم .
( 7 ) - النجاة : الغاية في براهينها وفي براهين ما لم تكن هكذا من . . .