[ مقدمة المصنف ]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم والاعتصام بكرمه العميم ، اللّه المحمود في كلّ فعاله ، وهو المشكور على جزيل نواله ، وجميل أفضاله ، والصّلاة والسّلام على مظهر كماله ومظهر جماله ، محمد المصطفى وعترته وصحبه وآله .
وبعد - فيقول الفقير إلى اللّه تعالى ولطفه الحقيقي ، محمد بن أسعد الدواني الصّديقى ، لاحظه اللّه تعالى بنظره التوفيقي . إنّى كنت برهة من الزّمان ومدّة من الأوان مشعوفا بأن أنسلك « 1 » في سلك خدّام حضرة من فاق سلاطين الأيّام ، ورقى على خواقين الأنام بمزايا الجود والإنعام وسجايا [ 1 ] الإفضال والإكرام ، لا سيّما بالنّسبة إلى العلماء الأعلام الّذين هم عظماء الإسلام ، أعنى السّلطان بن السّلطان بن السّلطان ، ناصر رايات « 2 » الدّين بالسّيف والسّنان والحجّة والبرهان ، ناشر آيات العدل والإحسان ، الّذي شاعت « 3 » آثار جوده في تخوم [ 2 ] الآفاق .
وبذلك وبغيره من الملكات « 4 » ، اعتلى على أعالي السّلاطين وفاق ، وحصل في هذه الدعوى من جماهير الورى الإجماع والوفاق ، خجل « 5 » بجوده السّحاب فيصبّ [ 3 ] عرقا ، وأرعد [ 4 ] ببأسه الرعد فارتعد ، فرقأ [ 5 ] أنام الأيّام في مهد الأمن والأمان ، وعمّم « 6 » طوائف الفضلاء بمزيد الكرم والامتنان .
هامش
( 1 ) . نسلك . ف
( 2 ) . آيات . ف
( 3 ) . شاع . ف
( 4 ) . الملكات الفاضلة . س . ف . م .
( 5 ) . أخجل . س . ف . ل
( 6 ) وعمّ . ف
( 1 ) سجايا - جمع سجيّة : الطبيعة والخلق .
( 2 ) تخوم - بضمّ الأوّل جمع تخم بفتح الأوّل وسكون الثّاني . الحدّ .
( 3 ) يصبّ - ينحدر .
( 4 ) أرعد - تهدّد وأوعد .
( 5 ) رقأ - أصلح .