الردية - وليس عندها هيئة غير ذلك ، ولا معنى يضادها وينافيها « 1 » فتكون لا محالة ممنوة بشوقها إلى مقتضاها - فتتعذب عذابا « 2 » شديدا بفقد البدن ومقتضيات البدن من غير أن يحصل المشتاق إليه ؛ لأنّ آلة « 3 » ذلك قد بطلت ، وخلق التعلّق بالبدن قد بقي .
ويشبه أيضا أن يكون ما قاله بعض العلماء حقا ، وهو : إنّ هذه الأنفس إن كانت زكية وفارقت البدن وقد رسخ فيها نحو من الاعتقاد في العاقبة /
DA 84
/ الّتي تكون لأمثالهم على مثل ما يمكن أن يخاطب به العامة وتصوّر في أنفسهم من « 4 » ذلك ، فإنّهم إذا فارقوا الأبدان ولم يكن لهم معنى جاذب إلى الجهة الّتي هي فوقهم لإتمام كمال فتسعد بتلك « 5 » السعادة ، ولا شوق كمال فتشقى بتلك « 6 » الشقاوة ، بل جميع هيئاتهم النفسانية متوجّهة نحو الأسفل منجذبة إلى الأجسام .
ولا منع في الموادّ السماوية عن أن تكون موضوعة لفعل نفس فيها .
قالوا : فإنّها تتخيّل جميع ما كانت اعتقدته من الأحوال الأخروية « 7 » ، فتكون « 8 » الآلة الّتي يمكنها بها التخيّل شيئا من الأجرام
هامش
( 1 ) . نج ، نجا : يضاده وينافيه
( 2 ) . نج : فتتعذب عذابا
( 3 ) . نج : آلته
( 4 ) . د : - من / خ : كل
( 5 ) . نج ، نجا : تلك
( 6 ) . نج ، نجا : تلك
( 7 ) . نج : الاخرية
( 8 ) . نج ، نجا : وتكون